توليفة 'برشامة' الساخرة تنطلق به نحو صالات الخليج
القاهرة – نجح فيلم "برشامة" في حجز الصدارة من بين أفلام العيد في صالات السينما المصرية بتوليفته الساخرة التي تناول فيها واقع الثانوية العامة وضغوطها النفسية والاجتماعية، لينطلق إلى السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، اعتباراً من 2 أبريل/نيسان القادم.
وحقق الفيلم رقمًا قياسيًا جديدًا، بأن يكون صاحب أكبر افتتاحية خلال أسبوع واحد في تاريخ السينما المصرية برصيد 800 ألف تذكرة، وهو صاحب أضخم إيراد يومي في شباك التذاكر المصري، حيث حقق يوم الأحد 22 مارس/آذار أكثر من 23 مليون جنيه.
وكشفت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي الأصداء الإيجابية للفيلم الذي حظي بثقة الجمهور.
ولخص السينمائي عمرو سلامة أسباب نجاح "برشامة في سبع ملاحظات، أولها وأهمها هي الكتابة "الكتابة هي الملك"، والجودة في كل العناصر من جودة الإخراج، الإنتاج، التمثيل، الكاستينج، التصوير، الموسيقى، المونتاج والإيثار من نجم العمل، بتغليب مصلحة الفيلم على مصالحه الضيقة وتوقيت عرض الفيلم، والحظ الجيد، والإصرار وايمان صناع العمل بالجمهور وذائقته الفنية.
وقدّم "برشامة"، تجربة كوميدية تنطلق من فكرة بسيطة لكنها خصبة درامياً، وهي لجنة امتحان تجمع نماذج بشرية متناقضة في لحظة توتر واحدة، ومن داخل هذا الإطار.
واعتمد العمل على الفانتازيا بشكل واضح لتقريب الفكرة التي أراد صناع الفيلم توصيلها إلى الجمهور. وتتعلق بأداء عدد من طلاب الثانوية الامتحان وهم في أعمار سنية متباينة، بينهم أشخاص فوق الستين عاما.
وتسمى اللجنة التي تستقبل هؤلاء لأداء الامتحان بلجنة "المنازل" أي من يقومون بتحصيل دروسهم من بيوتهم دون حاجة إلى ارتياد المدرسة بشكل منتظم. تختلف الأماكن التي يقيمون فيها. المحكوم عليهم بالسجن والمرضى وكبار السن ومن يريدون استكمال تعليمهم بعد فوات الأوان، كلهم يؤدون امتحانهم في هذه اللجان الخاصة.
ويكفي اسم الفيلم "برشامة" لمعرفة الفكرة الرئيسية التي يدور حولها في المخيّال الشعبي للمصريين. وهي الغش في الامتحانات. حيث يقوم بعض الطلاب بتلخيص المقررات الدراسية في وريقات صغيرة تعرف بـ"البرشامة" كدليل على صغر حجمها، وقدرتها على الشفاء/النجاح في اجتياز الامتحان مهما كانت صعوبته. يلجأ إليها الطلاب الكسالى ومن لا يداوم على مذاكرة دروسه بجدية.
وضمت اللجنة في فيلم "برشامة" نماذج مختلفة من الممتحين، متناقضة في التوجهات، متباينة في الطبقات الاجتماعية، تكفي للحصور على ذخيرة كبيرة من الضحك. هشام ماجد في دور عبدالحميد الرجل الطيب الملتزم دينيا. حاتم صلاح في دور حجاج المسجون في قضية مخدرات. ريهام عبدالغفور في دور فاتن الراقصة في الملاهي.
ويضم العمل مجموعة من النجوم الآخرين، وهو من إخراج خالد دياب، وتأليف أحمد الزغبي وشيرين دياب. يحصل من يشاهد فيلم "برشامة" على وجبة من الضحك. لجأ المؤلفان أحمد الزغبي وشيرين دياب إلى الاستعانة بكوميديا الموقف وإطلاق طاقات كل فنان/فنانة لتقديم أقصى ما يمكن من السخرية المعتادة وسط مجموعة تضم تنويعة من الطلاب. لا رابط بينهم سوى أداء امتحان الثانوية العامة.
وتوجه المخرج خالد دياب عبر صفحته الرسمية على فيسبوك الثلاثاء، برسالة للفنان هشام ماجد، بعد النجاح الذي حققه فيلم "برشامة" خلال عرضه في موسم عيد الفطر 2026.
وكتب دياب: "أستاذ هشام ماجد أشكرك إنك اديتني الفرصة إني اشتغل معاك بداية من (أشغال شقة) إلى (برشامة).. العملين دول اتعرضو رسميًا على نص الوسط الفني، ولم يرغب نجم أو نجمه أن يشترك فيهم، ثم جاء هشام ماجد فتغيرت المعادلة تمامًا".
وأضاف "هشام اسمه الحركي في الوسط الفني هو الألماني مش عشان شكله لا، ده عشان التزامه.. التزامه بالمواعيد والجاهزية، والاجتهاد بدءً من العمل على النص مرورًا بالتصوير.. انتهاءًا بالمونتاج".
وأشار إلى أن هشام ليس "كوميديان محترف" وحسب، وإنما "ممثل متكامل محترف"، واختتم دياب رسالته بالتنويه إلى أن منشوره " لايحمل ذرة مبالغة".
ويبدأ عرض الفيلم المصري في عدد من دول الخليج، منها السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، اعتباراً من 2 أبريل/نيسان القادم، بعد النجاح الكبير الذي حققه في دور العرض المصرية.