ثنائية إيزي تقود أرسنال لاكتساح توتنهام وتعزيز صدارة البريميرليغ
لندن - استعاد أرسنال توازنه بأفضل طريقة ممكنة، بعدما أمطر شباك غريمه اللندني توتنهام هوتسبير بأربعة أهداف مقابل هدف، في مواجهة قمة حماسية أعادت الفريق إلى سكة الانتصارات وثبّتت قبضته على صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز بفارق خمس نقاط.
وكان بطل الأمسية الجناح المتألق إبريتشي إيزي الذي سجل ثنائية حاسمة، بينما أضاف المهاجم فيكتور يوكريش هدفين آخرين، في عرض هجومي أعاد الحيوية لهجوم الفريق بعد فترة تذبذب. في المقابل، جاء هدف أصحاب الأرض الوحيد عبر راندال كولو مواني مستغلاً هفوة من لاعب الوسط ديكلان رايس.
ودخل أرسنال اللقاء تحت ضغط ضرورة الفوز بعد تعادلين متتاليين، خاصة عقب انتصار مانشستر سيتي على نيوكاسل يونايتد، ما جعل مواجهة توتنهام اختبارا حقيقياً لشخصية المتصدر. ورغم أن أصحاب الأرض حاولوا فرض إيقاعهم، فإن الضربة الأولى جاءت من إيزي في الدقيقة 32 بتسديدة قوية تجاوزت الحارس غولييلمو فيكاريو بعد تمريرة من بوكايو ساكا.
لكن الرد كان سريعاً، إذ استغل كولو مواني تباطؤ رايس وخطف الكرة ليسجل التعادل في مرمى ديفيد رايا، لتشتعل المباراة وتتحول إلى مواجهة مفتوحة.
وبعد استئناف اللعب إثر تأخير تقني في أجهزة الاتصال الخاصة بالحكام، كاد تشافي سيمونز يمنح توتنهام التقدم، لكن أرسنال سرعان ما استعاد زمام المبادرة، فبتمريرة من يوريين تيمبر، سيطر يوكريش على الكرة وسدد بثقة داخل الشباك معلناً الهدف الثاني.
ولم تمض دقائق حتى عاد إيزي ليضرب مجدداً من مسافة قريبة مستفيداً من ارتباك دفاعي، مسجلاً هدفه الثاني في اللقاء والخامس له في مباراتين أمام توتنهام هذا الموسم، في رقم يعكس عقدة تهديفية حقيقية.
وفي الوقت بدل الضائع، وضع يوكريش اللمسة الأخيرة بهدف رابع أكد التفوق الكامل لأرسنال وأشعل احتفالات جماهيره قبل صافرة النهاية.
صدارة مطمئنة وضغط على المنافسين
وبهذا الفوز رفع أرسنال رصيده إلى 61 نقطة من 28 مباراة، مبتعداً بفارق مريح نسبياً عن أقرب ملاحقيه، ما يمنحه دفعة معنوية قوية في سباق اللقب الذي يسعى إليه للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين. وأشاد المدرب ميكل أرتيتا بأداء لاعبيه قائلاً إن الفريق أظهر شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغط، مؤكداً أن الصراع سيستمر حتى الجولة الأخيرة.
وفي الجهة المقابلة، لم تكن بداية المدرب الجديد إيغور تودور مثالية، إذ تجمد فريقه في المركز السادس عشر بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط، وسط سلسلة نتائج سلبية امتدت لتسع مباريات بلا فوز. وأقر تودور بعد اللقاء بأن تغيير الأمور يحتاج وقتاً أطول من بضع حصص تدريبية.
وأظهرت المباراة فارق الفاعلية الهجومية والصلابة الذهنية. أرسنال لعب بثقة فريق ينافس على اللقب، بينما بدا توتنهام متردداً دفاعياً، خصوصاً في التعامل مع الكرات الثانية والتمركز داخل المنطقة. كذلك كان للتحولات السريعة والضغط العالي دور حاسم في ترجيح كفة الضيوف.
ولم يكن انتصار أرسنال مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية لمنافسيه بأن التعثرات السابقة لم تكن سوى سحابة عابرة. أما توتنهام، فبات مطالباً بإيجاد حلول سريعة قبل أن يتحول القلق من النتائج إلى شبح حقيقي يهدد موسمه.