جائزة أفضل فيلم في الأوسكار تذهب الى 'معركة تلو الأخرى'
يُنير مسرح دولبي في هوليوود أنواره اللامعة ليحتفل بحفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين، إذ اجتمع أبرز المبدعين والنجوم في عالم السينما لتكريم أعمال فنية استثنائية شهد عام إنتاجها تنافساً شديداً بين قصص جريئة تجمع بين الدراما السياسية العميقة والرعب الخارق والخيال المظلم، وهذا جعل الدورة الاخيرة من أكثر الدورات إثارة وتنوعاً في تاريخ الجائزة العريقة، كما أن أفلام حققت إنجازات تاريخية في عدد الترشيحات، مثل فيلم "الخطاة" الذي نال ستة عشر ترشيحاً قياسياً، وفيلم "معركة تلو الأخرى" الذي حصد ثلاثة عشر ترشيحاً وتوّج بجائزة أفضل فيلم، إلى جانب أعمال أخرى مثل "فرانكنشتاين" و"أسلحة" و"صيادو الشياطين في عالم موسيقى الكيبوب" التي أضافت لمسات فنية وتقنية مذهلة.
وحصد فيلم "معركة تلو الأخرى" جائزة أفضل فيلم، وهي الجائزة الأبرز في الحفل، بعد منافسة شديدة مع أعمال مثل "الخطاة" و"فرانكنشتاين" و"هامنت"، وهذا يعبر عن إعجاب الأكاديمية بإخراج بول توماس أندرسون الذي جمع بين الإثارة والعمق الدرامي في قصة ثورية سياسية، إذ فاز بول توماس أندرسون أيضاً بجائزة أفضل مخرج عن نفس الفيلم، مؤكداً سيطرته على الدورة بأسلوبه الفريد في سرد القصص المعقدة، أما جائزة أفضل ممثل في دور رئيسي فذهبت إلى تيموثي شالاميت عن دوره في فيلم "مارتي سوبريم"، حينما قدم أداءً مذهلاً يجسد الصراع الداخلي والطموح الرياضي، ووفي فئة أفضل ممثلة في دور رئيسي، توجت جيسي بوكلي بجائزتها عن أدائها المؤثر في فيلم "هامنت"، الذي يروي قصة حب وخسارة مستوحاة من حياة شكسبير.
وفاز شون بن بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد عن دوره القوي في فيلم "معركة تلو الأخرى"، حينما جسد شخصية معقدة تجمع بين الشر والضعف الإنساني، مضيفاً طبقة درامية إضافية إلى الفيلم الفائز بالجائزة الكبرى، أما جائزة أفضل ممثلة في دور مساعد فكانت من نصيب إيمي ماديغان عن أدائها المميز في فيلم "أسلحة"، الذي قدمت فيه شخصية قوية ومؤثرة تترك أثراً عميقاً في الجمهور، وفي فئة أفضل سيناريو أصلي فاز فيلم "الخطاة" لرايان كوغلر، الذي مزج بين الرعب والدراما التاريخية ببراعة، جعله يحصد إعجاب النقاد والأكاديمية معا، أما جائزة أفضل سيناريو مقتبس فقد ذهبت إلى فيلم "معركة تلو الأخرى"، الذي نجح في تحويل قصة معقدة إلى سيناريو مشوق ومتوازن.
وحصد فيلم "فرانكنشتاين" جائزة أفضل تصميم أزياء عن عمل مصممة الأزياء كيت هاولي، التي أبدعت في خلق أزياء قوطية تعكس الأجواء المظلمة والتاريخية للقصة الكلاسيكية، كما فاز نفس الفيلم بجائزة أفضل ماكياج وتسريحات شعر لفريق مايك هيل وجوردان صامويل وكليونا فوري، الذين قدموا تحويلاً مذهلاً للشخصيات، خاصة الكائن المسخ، و هذا أضاف واقعية مرعبة إلى العمل، وفي فئة أفضل اختيار لطاقم التمثيل، توجت كاساندرا كولوكونديس عن عملها في فيلم "معركة تلو الأخرى"، حين نجحت في تجميع طاقم يتناغم بشكل مثالي لخدمة الرؤية الإخراجية.
وفاز فيلم "صيادو الشياطين في عالم موسيقى الكيبوب" بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة طويل، وهو عمل مبتكر يجمع بين الإثارة والموسيقى الحديثة والعناصر الخيالية، بينما يظهر تطور الرسوم المتحركة نحو مواضيع أكثر جرأة وجاذبية، أما جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير فقد حصل عليها فيلم "الفتاة التي بكت اللؤلؤ"، الذي قدم قصة شعرية مؤثرة بأسلوب بصري رائع، وفي فئة أفضل فيلم قصير (حي)، فاز فيلم "المغنون"، الذي يروي قصة إنسانية بسيطة لكنها عميقة، وهذا يبرز قوة السينما القصيرة في نقل الرسائل العاطفية.