جامع عدنان خيرالله طلفاح أغرب وأجمل جامع في العالم
لأول مرة نسمع ونرى هذا الجامع، والذي من المؤكد قد تم تشييده في زمن صدام حسين رحمه الله، وبعد وفاة ابن خاله عدنان خيرالله. علماً بأن المتكلم في الشريط ذكر (بأن هذا الجامع سيتم إعادة إعماره). وهذا الموضوع يدفعنا للتساؤل عن السبب وراء إعادة تشييد هذه التحفة الفنية؟ وهل لكونه تم بناؤه في زمن صدام!!!؟ أم هناك سبب آخر؟
كما نرى أن من المفيد أن نعرف بصورة موجزة بعدنان خيرالله وبالشهيد عثمان العبيدي، لكون هذه الكلمة موجهة للعراقيين وللعرب، وبالأخص فإن الكثير من الشباب حالياً لا يعرفون شيئاً عن المرحوم عدنان، ولا حتى عن الشهيد العبيدي. ولم نر داعياً لذكر المصادر، لكوننا لم نتعمق في الموضوع، ولكون المصادر كثيرة جداً.
وكذلك فقد عملنا رابطاً للشريط.
التعريف بالمرحوم عدنان خيرالله
ولد عدنان خيرالله طلفاح عام 1940، وهو ابن خال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وشقيق زوجته ساجدة.
درس في مدارس بغداد، وأكمل دراسته الثانوية فيها، ثم التحق بالكلية العسكرية عام 1958، وتخرج منها عام 1961. حصل على عدة شهادات، منها ماجستير في العلوم العسكرية، بكالوريوس في اللغة الإنكليزية، وبكالوريوس في القانون والسياسة.
تزوج طلفاح من هيفاء ابنة الرئيس أحمد حسن البكر، شقيقة عبد السلام البكر، ورزق منها بستة أبناء؛ علي، والحمزة، ومحمد، ورانية، ورولا، ونوف.
شارك في ثورة 8 فبراير/شباط 1963 التي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي، ضمن رتل الدبابات المتجه إلى معسكر الرشيد. كذلك شارك في ثورة17يوليو/تموز 1968، وعُيّن في عام 1977 عضواً في المجلس الوطني لقيادة الثورة والقيادة القطرية لحزب البعث.
وعمل خلال تدرجه في السلك العسكري في معظم محافظات العراق، وخلال تنقله أسس علاقات وصداقات مع جميع أبناء الشعب العراقي على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم.
عُيّن (وزيراً للدولة) ثم وزيراً للدفاع عام 1978، وبعد تسلم صدام للسلطة عام 1979 أصبح نائباً لرئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، إضافة لاحتفاظه بمنصب وزيراً للدفاع. وقد لقي مصرعه في حادث تحطم طائرته المروحية في منطقة بدوية نائية بين منطقتي بيجي والشرقاط، خلال عودته من مدينة الموصل إلى العاصمة بغداد في 5/5/1989.
وهناك أقوال كثيرة حول حادث مصرعه لا نرى داعياً لذكرها.
التعريف بالشهيد عثمان العبيدي
عثمان بن علي بن عبدالحافظ العُبيدي، وُلد في عام 1986م. يسكن في حي شعبي اسمه السفينة بمنطقة الأعظمية في بغداد، وفي أحد الأزقة الضيقة في هذا الحي يقوم مسكن صغير على مساحة 100 متر مربع، حيث تتشارك العيش فيه أربع عائلات. وهو من عائلة فقيرة، يعمل في مخبز مجاور لمنزله، بالإضافة إلى دراسته في الثانوية.
قصة استشهاده: كان يوم 31/8/2005 الموافق 25 رجب، حيث يقوم فيه الشيعة بالإحياء السنوي لذكرى وفاة موسى الكاظم، وكان الكثير منهم متجهين إلى الكاظمية حيث مرقد الإمام المذكور مشياً على الأقدام.
وقد سبق هذا الحادث أن سقطت قذائف قرب نفس المرقد، والتي أدت إلى وفاة 7 أشخاص وجرح 37.
وكان الزوار الذين ذُكر أنهم من مدينة الصدر يسيرون في شوارع الأعظمية متجهين إلى الكاظمية عن طريق عبور جسر الأئمة.
ولكن نظراً لحادث القذائف التي ذكرناها، فقد قامت الشرطة بإغلاق كل الشوارع المؤدية إلى الكاظمية ما عدا شارع الإمام الأعظم بالأعظمية، كما أنهم قاموا بتضييق مدخل الجسر لكي يتيسر لهم تفتيش كل من يعبر الجسر، فازدحم العابرون من جراء ذلك.
وعن سبب وقوع قسم ممن كانوا على الجسر فهنالك عدة أقوال؛ فقيل يومئذٍ إنهم سمعوا من يُنذرهم بوجود قنبلة توشك أن تنفجر، وهذا هو الشائع. وقيل إن الشرطة رمت طلقات في الهواء، وقيل إن شرطياً أراد فسح الطريق فقال هازلاً إن قنبلة توشك أن تنفجر.
ومهما كان السبب، فقد هلع الناس وتدافعوا حتى وقع بعضهم من فوق الجسر إلى نهر دجلة، وبعضهم قفز من تلقاء نفسه فراراً من القنبلة المكذوبة. فدعا حينئذٍ إمام جامع أبي حنيفة أهل الأعظمية إلى إغاثة الغرقى، وكان عثمان يقرأ في بيته استعداداً لامتحان، فهرع هو وغيره من أهل الأعظمية إلى الجسر، وأخذ يُنقذ الغرقى واحداً واحداً. وقد أنقذ ستة ولم يكتف.
وحين عاد إلى النهر ليُنقذ السابع، وكانت امرأة، فالتفّت عباءتها حول عثمان فعرقلت حركته وغمرتهما المياه، وسعى أصدقاؤه لإنقاذه فأدركه الغرق قبل أن يصلوا إليه وينتشلوه.
وهكذا توفي عثمان حينئذٍ ليصبح شهيداً عند العراقيين، وقد رأوا أن الله توفاه ليذهب به غيظ قلوب المتربصين الفرص من أعداء الله، وأطفأ ناراً لحرب أهلية كان من الممكن أن تلتهب.
كان اسمه جامع عدنان خيرالله طلفاح ثم أصبح جامع الشهيد عثمان العبيدي