جعجع يسعى لإنقاذ لبنان عبر حاضنته العربية
بيروت - يبدو ان المملكة العربية السعودية تحولت الى قبلة للسياسيين الرافضين للتغلغل الإيراني في المنطقة العربية سواء في لبنان او العراق.
ونظرا لأهمية الدور السعودي في مواجهة النفوذ الإيراني في لبنان بحث رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، السبت، مع سفير الرياض لدى بيروت وليد بخاري، تطورات الوضع في لبنان.
جاء ذلك في لقاء جمعهما بمقر الحزب في معراب (شمال)، وفق ما أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام (رسمية). حيث ذكرت الوكالة أنهما تناولا آخر التطورات الإقليمية والمحلية على مدار ساعة ونصف، دون تفاصيل أخرى.
وحضر اللقاء النائب عن كتلة "الجمهورية القوية" بيار بو عاصي.
ويأتي اللقاء في وقت يعيش فيه لبنان أزمة على وقع انفجار مرفأ بيروت، وما تبعه مع تأثيرات على الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد كما ياتي في ظل اشتباكات في منطقة خلدة بين عدد من الاهالي وعناصر من حزب الله قاموا بتعليق صورة لسليم عياش المتهم الرئيسي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري
وتمتنع دول إقليمية وغربية، بينها السعودية، عن مساعدة لبنان ماليا، لعدم رضاها عن حكومة دياب، وفق تقارير إعلامية محلية.
وحكومة دياب التي استقالت بعد انفجار المرفأ، متهمة بالخضوع لهيمنة "حزب الله"، حليف إيران والنظام السوري، وهو ما يحول دون حصول بيروت على مساعدات مالية خارجية، خاصة من السعودية.
ولكن العلاقة بين لبنان والسعودية لا تنحصر فقط في البعد الاقتصادي فالرياض كان لها دور بارز في انهاء الحرب الأهلية اللبنانية عبر اتفاق الطائف كما قامت المملكة بمساندة عمليات الاعمار بعد الحرب.
ومع تغلغل حزب الله في الشأن الداخلي اللبناني وتهديده للسياسيين المطالبين بإعادة لبنان الى الحاضنة العربية لم تعد السعودية تشعر بنفس الحماسة السابقة في مساعدة لبنان خاصة وان الحكومات المتعاقبة الموالية لحزب الله تورطت في ملفات فساد مالي.
ويأتي لقاء جعجع بالسفير السعودي في اطار المساعي لإعادة الجهود السعودية في دعم لبنان وابعاد البلاد عن النفوذ الإيراني وإعادته لحاضنته العربية خاصة وان البلاد على شفير ازمة ستعصف به وفي ظل فراغ سياسي باستقالة حكومة دياب.
ويتخوف اللبنانيون من اندلاع مواجهات طائفة على خلفية اشتباكات خلدة ويتخوفون من استغلال حلفاء ايران للفراغ السياسي لبسط مزيد من النفوذ.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية الجمعة أنها ستجري مشاورات مع الكتل النيابية الاثنين المقبل لتسمية رئيس جديد للوزراء.
وستتعاقب الكتل النيابية التابعة للأحزاب والنواب المستقلون إلى القصر الرئاسي منذ صباح الإثنين القادم لتسمية مرشحهم لتشكيل الحكومة المقبلة.
ولم تتمكن الأحزاب والكتل الطائفية اللبنانية حتى الآن من التوافق على رئيس الوزراء المقبل. والرئيس اللبناني ميشال عون مطالب بتسمية مرشح ينال أعلى قدر من التأييد بين نواب البرلمان.
ومنصب رئيس الوزراء يجب أن يتولاه سني بموجب نظام المحاصصة الطائفية في لبنان. ولم يتضح بعد من قد يظهر على الساحة ويحظى بأكبر تأييد من النواب.
والسياسي السني سعد الحريري هو الاسم الجاد الوحيد الذي يتردد كمرشح للمنصب حتى الآن. لكنه قال هذا الأسبوع إنه ليس مرشحا بعدما أعربت عدة أحزاب كبرى عن عدم تأييد لعودته للمنصب.
ويواصل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة حسان دياب، مهام تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.