جنوب إفريقيا سابع دولة تسحب دبلوماسييها من إسرائيل
جوهانسبرغ - انضمت جنوب إفريقيا إلى تشاد بسحب بعثاتها الدبلوماسية في إسرائيل للتشاور والتعبير عن قلقها إزاء استمرار الهجمات الدموية على قطاع غزة.
وقالت حكومة جنوب افريقيا إنها استدعت جميع دبلوماسييها من تل أبيب للتشاور في خطوة تبدو احتجاجا على اصرار الحكومة الإسرائيلية في عملياتها العسكرية في قطاع غزة التي خلفت حتى الآن عشرا الآلاف بين قتيل وجريح فضلا عن تدمير البنية التحتية واستهداف المشافي والطواقم الطبية.
وبذلك تكون جنوب افريقيا الدولة السابعة التي تستدعي مبعوثها من إسرائيل خلال الحرب الحالية مع حركة حماس الفلسطينية، على خطى تشاد وتركيا وهندوراس وتشيلي وكولومبيا والأردن.
وقالت الوزيرة المكلفة بالشؤون الرئاسية خومبودزو نتشافيني خلال مؤتمر صحافي إن "حكومة جنوب إفريقيا قررت سحب جميع دبلوماسييها من تل أبيب للتشاور"، بدون تقديم مزيد من التفاصيل حول مدة الاستدعاء، لكنها أكدت "خيبة أمل" بريتوريا مع "استمرار القصف الإسرائيلي على المدارس والعيادات" في قطاع غزة.
وأوضحت وزيرة الخارجية ناليدي باندور أنه "إجراء عادي يُتّخذ عندما يكون الوضع مثيرا للقلق". وسيقدم الدبلوماسيون "إحاطة كاملة" عن الوضع للحكومة التي ستقرر بعد ذلك ما إذا كان يمكنها المساعدة أو ما إذا كان "يمكن الحفاظ على علاقة مستمرة فعلا".
وقالت باندور "نحن، كما تعلمون، نشعر بقلق شديد إزاء استمرار قتل الأطفال والمدنيين الأبرياء في الأراضي الفلسطينية ونعتقد أن رد إسرائيل أصبح عقابا جماعيا".
وأضافت "رأينا أنه من المهم التعبير عن قلق جنوب إفريقيا مع استمرارنا في الدعوة إلى وقف شامل" للأعمال العسكرية. وقالت إنه "لا يمكن التسامح مع إبادة جماعية أمام أنظار المجتمع الدولي. حدوث محرقة جديدة في تاريخ البشرية أمر غير مقبول".
كما انتقدت مواقف اتخذها السفير الإسرائيلي لدى جنوب إفريقيا، مستنكرة "تصريحاته المسيئة حيال من يعارضون الفظائع والإبادة الجماعية التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية"، موضحة أنه من المنتظر أن تتخذ وزارة الخارجية قرارا بهذا الشأن قريبا.
واعتبرت أنّ موقف السفير الإسرائيلي "أصبح غير مقبول على الإطلاق" مؤكدة أن "الحكومة طلبت من وزارة الخارجية اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار القنوات والبروتوكولات الدبلوماسية".
وعلّقت باندور من جهتها بالقول "يبدو أن بعض السفراء في جنوب إفريقيا لديهم عادة غريبة تتمثل في قول ما يريدون"، مضيفة "لا أعرف ما إذا كانوا يقللون من احترامنا لأننا دولة إفريقية، لكن ينبغي ألا نتسامح مع هذا الأمر".
ولطالما كانت بريتوريا من أشد المؤيدين للقضية الفلسطينية وخصوصا أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم يربط غالبا هذه القضية بكفاحه ضد الفصل العنصري. ونُظمت تظاهرات عديدة، معظمها مؤيد للفلسطينيين، في الأسابيع الأخيرة في المدن الكبرى في البلاد.
وكانت وزارة الخارجية التشادية قد أعلنت السبت أنها استدعت القائم بالأعمال لدى إسرائيل للتشاور. وقالت في بيان إن "تشاد تتابع بأكبر قدر من الاهتمام والقلق الوضع في الشرق الأوسط، لا سيما موجات العنف الإسرائيلي المميت وغير المسبوق في قطاع غزة".
وتابعت "في مواجهة هذه المأساة في غزة، تدين تشاد الخسائر البشرية في صفوف العديد من المدنيين الأبرياء، وتدعو إلى وقف لإطلاق النار بهدف التوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية".
وخلص البيان إلى القول بأنه "بناء على ذلك، قررنا استدعاء القائم بالأعمال لدى إسرائيل للتشاور". وأعادت تشاد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2019، بعد أن كانت قد علقتها عام 1972، بسبب الصراع العربي الإسرائيلي.
وتم افتتاح سفارة تشاد في تل أبيب في فبراير/شباط 2023، بحضور رئيس البلاد محمد ديبي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.