حرب إيران تهدد موسم السياحة العالمي

تقارير تشير إلى إلغاء رحلات جوية، بالتزامن مع إعلان شركات الطيران رفع أسعار التذاكر.

مدريد - قالت شركة "أينا" الإسبانية المشغلة للمطارات، اليوم الأربعاء، إن التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران والاحتمالات القائمة لحدوث أزمة في وقود الطائرات تسببت في مستويات غير مسبوقة من الضبابية في قطاع السفر، وذلك قبيل انطلاق موسم العطلات الصيفية.

وصرح المدير المالي للشركة، إحناسيو كاستيخون، بأن "أينا" — التي تدير كافة مطارات إسبانيا بالإضافة إلى منشآت في أميركا اللاتينية وبريطانيا — تنتظر مزيداً من الوضوح قبل تحديث توقعاتها لحركة الركاب، والتي تشير حالياً إلى نمو بنسبة 1.3 بالمئة.

وتابع "نشهد تواتراً للأخبار حول إلغاء رحلات جوية أو تأكيدات من شركات الطيران برفع أسعار التذاكر. نلاحظ اتجاهات متعددة حالياً، ومن السابق لأوانه تحديد أرقام دقيقة في ظل حالة عدم اليقين التي بلغت، في تقديري، أعلى مستوياتها خلال مسيرتي المهنية". 

واستمر قطاع السياحة الإسباني في الاستفادة من الطلب القوي مع تحول وجهات المسافرين بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، مما دفع شركات الطيران العاملة في إسبانيا إلى زيادة سعتها الاستيعابية لموسم الصيف. ومع ذلك، حذر خبراء القطاع من مخاطر أزمة إمدادات الوقود التي قد تفرض قيوداً على حركة السفر عالمياً.

كما أعربت شركات طيران أوروبية عن قلقها من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، لا سيما مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لنحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. وأكد كاستيخون أنه تم ضمان إمدادات الكيروسين والوقود للأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن المشهد "سيعتمد كلياً على أمد الصراع القائم".

وانخفضت أسهم أينا 3.9 بالمئة بعد أن سجلت أرباحا قبل الفوائد والضرائب والإهلاكات واستهلاك الدين في الربع الأول بلغت 661 مليون يورو (773.57 مليون دولار)، أي أقل 3.1 بالمئة من التوقعات التي قدمتها الشركة.

وقفزت الإيرادات 11.6 بالمئة لتصل إلى 1.47 مليار يورو في الربع الأول، وهو ما يزيد قليلا عن تقديرات المحللين البالغة 1.42 مليار يورو، لكن النفقات ارتفعت 14.7 بالمئة، ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف الموظفين.