حزب الله متردد في فتح جبهة ثانية وسط ضغوط داخلية وخارجية

حسن نصرالله سيشير في خطاب متوقع يوم الجمعة الى النهج الذي سيعتمده الحزب في الفترة المقبلة في مواجهة إسرائيل مع استمرار التصعيد في قطاع غزة.
عدد القتلى في صفوف حزب الله يزيد من الضغوط على القيادة
الاستجابة المحدودة من حزب الله تعرض للخطر خطاب المقاومة وشرعيتها وقدرتها على التعبئة

بيروت - تشير الكثير من التقارير الإعلامية والمعطيات الى حالة التردد داخل حزب الله اللبناني من الاقدام على فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل لتخفيف الضغط على قطاع غزة وحليفها حركة حماس التي تخوض معارك شرسة مع الجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول لكن هذا التردد يخلق ضغطا داخليا وانتقادات نادرة من قبل الفصائل الفلسطينية.
ومن المنتظر ان يخرج زعيم حزب الله حسن نصرالله يوم الجمعة المقبل لمخاطبة أنصاره على التطورات بعد أن التزم الصمت نحو 25 يوما منذ انطلاق الاحداث وهو ما سيزيل نوعا ما الغموض بشأن مواقف الحزب.
وقالت نانسي عزالدين، الخبيرة في مركز الأبحاث الهولندي كلينجندايل لصحيفة لومند الفرنسية "أن الآراء المستقطبة بدأت تتشكل في معاقل حزب الله، مما يضع الحزب في موقف حساس".
وأوضحت "انه من شأن قرار تصعيدي أن يدفع البلاد إلى صراع وحشي، لكن الاستجابة المحدودة تعرض للخطر خطاب المقاومة وشرعيتها وقدرتها على التعبئة".
وكان حزب الله خير القيام بمناوشات وعدم فتح جبهة جديدة الى حد الان من خلال استهداف المواقع العسكرية الإسرائيلية بصواريخ " الكورنيت" الموجهة او عبر قصف المستوطنات القريبة من جنوب لبنان فيما رد الجيش الإسرائيلي بقصف تسبب في قتل 47 من مقاتلي الحزب وهو رقم اثار صدمة وقلق انصار الحزب.
ويمثل هذا العدد كذلك نحو خمس عدد القتلى الذين سقطوا في حرب واسعة النطاق مع إسرائيل عام 2006.
وظلت تهديدات مسؤولي الحزب الحليف لإيران بشن هجمات واسعة في حال أقدمت إسرائيل على شن حرب برية حبرا على ورق ولم ينفذ وعيده فيما يرى مراقبون ان ذلك يعود أساسا للتحذيرات التي وجهتها كل من إسرائيل والولايات المتحدة ونقلتها باريس مباشرة الى الحزب والحكومة اللبنانية.
كما يعتقد ان قرار حزب الله بعدم توسيع النزاع الى حد الان يأتي بسبب عدم حصوله على ضوء أخضر من قبل القيادة الإيرانية والحرس الثوري لشن عملية موسعة وإثر اقدام الادارة الأميركية على ارسال حاملتي طائرات الى شرق المتوسط وتزويد إسرائيل بأسلحة وذخائر.

وبرى مراقبون أن ايران تعول على الميليشيات في العراق وسوريا والحوثيين في اليمن لاستهداف اسرائيل مع الابقاء على ذراعها في لبنان فيما سيؤدي اتساع الحرب الى لبنان لأزمة كبيرة للغاية.
وتتخوف الحكومة اللبنانية بقيادة نجيب ميقاتي من تدهور الوضع الأمني ودوره في مزيد تعكير الوضع السياسي والاقتصادي في بلد لا يزال يفتقد لرئيس بفعل الخلافات السياسية.
وقد انتقدت حركة حماس ولو بشكل مخفف عدم اقدام حزب الله على فتح جبهة ثانية ضد إسرائيل حيث وجهت الحركة انتقادات نادرة للجماعة اللبنانية نقلها القيادي موسى أبومرزوق حيث قال "كنا ننتظر الكثير من حزب الله".
ويبدو ان نصرالله سعى لتبرير موقفه من خلال الاجتماع مع قيادات في حماس والجهاد الإسلامي في لبنان متحدثا عن تنسيق الخوات لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتخفيف من الضغط على قطاع غزة.