حزب الله يصعد في مواجهة إسرائيل متجاهلا أزمات لبنان

الجيش الإسرائيلي يؤكد إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله ما يشير إلى إن الصراع لا يزال مفتوحا وهو ما سينعكس على لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة.
تصعيد حزب الله الاخير ليس منفصلا عن الاجندات الايرانية
الجيش الاسرائيلي يؤكد نيته حماية سيادته من الخروقات

بيروت - قال الجيش الإسرائيلي في بيان مساء الخميس إنه أسقط طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله اللبناني ما يشير إلى إن الصراع لا يزال مفتوحا وهو ما سينعكس على لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة.
وجاء الإعلان بعد أيام قليلة من تصاعد التوتر بين الحزب اللبناني والدولة العبرية على الحدود بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان في اتجاه شمال إسرائيل.
وقال البيان أن "الجيش الإسرائيلي أسقط الأربعاء طائرة مسيرة تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية دخلت الأراضي الإسرائيلية من لبنان".
وتابع أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لمنع أي انتهاك لسيادته".
وتتهم إسرائيل حزب الله بالحصول على ترسانة عسكرية متطورة من إيران حيث تمكن الجيش الإسرائيلي من إسقاط طائرات مسيرة للحزب إيرانية الصنع.
وشنت إسرائيل غارات على جنوب لبنان الجمعة الماضي ردا على إطلاق صواريخ من البلاد أعلن حزب الله مسؤوليته عنها، وذلك بعد يومين من تبادل إطلاق نار مماثل.
وتسبب التصعيد في مخاوف داخل لبنان من انعكاساتها على بلد يعيش العديد من الأزمات وهو أمر فسر قيام لبنانيين من الدروز بالقبض على عناصر من الحزب في منطقة حاصبيا وهم بصدد إطلاق صواريخ خوفا من الانتقام الإسرائيلي.
ويحاول لبنان الخروج تدريجيا من أزماته السياسية والاقتصادية والعمل على كسب ثقة المؤسسات الدولية لمنحه مساعدات اقتصادية عاجلة.
ورغم التحذيرات الإسرائيلية لحزب الله من مغبة الاستمرار في نهجه التصعيدي إلا أن أمين عام الحزب حسن نصرالله أكد في خطاب الأسبوع الماضي قدرة عناصره في استهداف إسرائيل واستعداده لحرب طويلة.
ويظهر جليا ان الجماعة الشيعية الموالية لإيران لا تعطي أهمية للازمات الداخلية وتعمل على التصعيد خدمة لأجندات وأهداف طهران.
وتصاعد الغضب الشعبي من حزب الله الذي يحاول توريط لبنان في حروب عبثية في خضم الأزمة التي أصبحت تمس قوت اللبنانيين مع رفع الدعم عن الوقود وهو من نتائج صعوبات مالية تمثلت في انهيار العملة المحلية مقابل الدولار.
وفي عام 2006، خلفت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله أكثر من 1200 قتيل على الجانب اللبناني، معظمهم من المدنيين، و160 على الجانب الإسرائيلي، معظمهم عسكريون.
وبعد عدّة نزاعات، لا تزال إسرائيل ولبنان في حال حرب من الناحية العملية، ويتم نشر قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في جنوب لبنان لتشكل قوة عازلة بين البلدين.
وتورط حزب الله في الملف السوري حيث اتهم بارتكاب انتهاكات طالت مدنيين سوريين وذلك خدمة لأجندات وأطماع إيران.