حزب الله يصعد هجماته على شمال إسرائيل

الجيش الإسرائيلي يقصف عدة أحياء في الضاحية الجنوبية ردا على هجوم شنه الحزب بمسيرات وصواريخ على قواعد عسكرية اسرائيلية.
الجيش الإسرائيلي ينشر مزيدا من القوات في جنوب لبنان
الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء أكثر من 80 قرية جنوبي لبنان ويوجه بعدم العودة إليها

بيروت - أعلن حزب الله اللبناني، الثلاثاء، في 3 بيانات منفصلة استهداف 3 قواعد عسكرية في شمالي إسرائيل والجولان بسرب من الطائرات المسيرة والصواريخ فيما ردت الدولة العبرية بتصعيد استهدافها للضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من القرى في الجنوب اللبناني اضافة لعمليات توغل بري.

وأشار إلى أن استهدافه "اقتصر على الأهداف العسكرية، بخلاف ما تقوم به إسرائيل من استهداف المدنيين" في لبنان قائلا إنه استهدف بسرب من "المسيرات الإنقضاضية" مواقعَ الرادارات وغرف التحكم في قاعدة "رامات دافيد" الجوية شمالي إسرائيل.

كما أعلن استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمالي إسرائيل بسرب من "المسيرات الإنقضاضية"، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

وأضاف أن العملية الثالثة شملت قصف قاعد نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان السوري المحتل، بـ"صلية صاروخية كبيرة" مشددا على أن عملياته تأتي في إطار منع إسرائيل في التمادي في "أهدافها الخطيرة على لبنان دولة وشعبا ومقاومة".

وقال إن هذه العمليات تأتي "ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة" لافتا إلى أن هذا العدوان "أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم".
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، إنه اعترض مسيرتين أطلقتا من لبنان، دون تفاصيل أكثر.
وقد شنت الدولة العبرية سلسلة غارات جوية، صباح الثلاثاء، على عدة أحياء في الضاحية الجنوبية قالت الجماعة الشيعية المدعومة من طهران إن إحداها طالت مبنى إذاعة، في وقت أنذرت فيه بمهاجمة مناطق عديدة جنوبي لبنان.
وشنت طائرات حربية إسرائيلية غارات على مبانٍ في عدة أحياء بالضاحية على 3 مراحل خلال نصف ساعة حيث تصاعدت النيران والدخان منها.
ولفتت قيادات عسكرية اسرائيلية إلى أن الغارات طالت مبنى في "حي ماضي" بمنطقة حارة حريك، بينما وقعت غارات أخرى على مبانٍ في منطقتي برج البراجنة والحدث، وسط استمرار الطيران المسيّر في أجواء بيروت.
كما ذكر تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله على موقعه الإلكتروني، أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى "إذاعة النور" في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقد أنذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء أكثر من 80 قرية جنوبي لبنان ووجه بعدم العودة إليها فيما طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون المجتمع الدولي بالضغط على الدولة العبرية لوقف هجماتها.

ونشر ‌الجيش الإسرائيلي مزيدا من القوات في جنوب لبنان خلال الليل لاتخاذ ما وصفها متحدث باسم الجيش بأنها مواقع دفاعية لحماية المدنيين الإسرائيليين والمواقع الاستراتيجية من أي هجوم محتمل من جماعة حزب الله.
وقال المتحدث نداف شوشاني في إفادة عبر الإنترنت "تواجدنا على الحدود يقتصر على الشق الدفاعي لمنع الهجمات على المدنيين والمواقع الاستراتيجية الهامة".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في ‌بيان إنه سمح للجيش بالتقدم والسيطرة على ‌مواقع إضافية في لبنان، وذلك بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ ‌على إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد على خلفية الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران.

وقال ‌مسؤول لبناني إن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية فيما ذكر شهود أن الجيش اللبناني انسحب من سبعة على ‌الأقل من ‌مواقع العمليات الأمامية على طول ‌الحدود.

وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بدفعة صواريخ وطائرات مسيرة، ردا على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واغتيال تل أبيب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
بالمقابل، أعلنت إسرائيل إطلاق "معركة هجومية" ضد الحزب متوقعة أن تستمر أياما، وشنت غارات على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوبي لبنان، أسفرت عن مقتل 52 شخصا وإصابة 154، وفق وحدة إدارة الكوارث الحكومية.
وكانت الحكومة اللبنانية قد حظرت الاثنين الأنشطة العسكرية للحزب فيما هاجم كل من رئيس الوزراء نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون وعدد من السياسيين جر البلاد الى أتون حرب جديدة سيكون لها تداعيات كبيرة على استقرار البلاد.
وبوتيرة شبه يومية، واصلت إسرائيل خرق اتفاق لوقف إطلاق النار، سارٍ مع حزب الله منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما خلف مئات القتلى والجرحى.
وكان حزب الله هو الفصيل اللبناني الوحيد الذي احتفظ بأسلحته في نهاية الحرب الأهلية، واستخدمها في قتال القوات الإسرائيلية التي احتلت جنوب لبنان حتى عام 2000.
وسعت الحكومة اللبنانية، التي تولت السلطة قبل عام، إلى نزع سلاحه. وأحرز الجيش اللبناني تقدما في هذا الاتجاه في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية، حيث لم يعرقل حزب الله جهوده لإزالة مخابئ الأسلحة، مثلما ينص اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على قواعد ومواقع أمريكية بدول في المنطقة.