حزمة مشاريع تعزز نمو اقتصاد المغرب
الرباط – صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات في المغرب الخميس على حزمة جديدة من المشاريع الكبرى، في إطار سعيها إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل عبر مختلف جهات البلاد.
وفي سياق تفعيل التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال الاستثمار، صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات برئاسة عزيز أخنوش، على 44 مشروعًا استثماريًا موزعًا على مختلف أنحاء المغرب، وذلك خلال دورتها العاشرة التي عقدت مطلع أبريل 2026 بالعاصمة الرباط.
وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية حكومية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لهذه المشاريع نحو 86 مليار درهم، مع توقعات بإحداث ما يزيد عن 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وذكرت رئاسة الحكومة في بيان أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على 30 مشروع اتفاقية و14 ملحق اتفاقية، في إطار نظام الدعم الأساسي للاستثمار، الذي نص عليه ميثاق الاستثمار الجديد الذي دخل حيز التطبيق منذ شهر مارس/آذار 2023.
وأشار البيان إلى أن القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشاريع الـ 44 المصادق عليها تبلغ 86,36 مليار درهم، وستمكن من إحداث حوالي 20.500 منصب شغل، من بينها 9.000 منصب شغل مباشر، و11.500 منصب شغل غير مباشر.
وتغطي المشاريع المصادق عليها طيفًا واسعًا من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية، وصناعة السيارات والطيران، إضافة إلى البنيات التحتية والخدمات الصحية والتعليم العالي، وهو ما يعكس توجهًا نحو تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليص الاعتماد على قطاعات محدودة.
وتتوزع هذه الاستثمارات على عدد من جهات المملكة، في محاولة لتحقيق توازن مجالي في التنمية، والحد من الفوارق الاقتصادية بين المناطق، بما يسهم في إدماج جهات جديدة في الدورة الاقتصادية الوطنية وخلق فرص شغل محلية للشباب.
وتهم المشاريع 19 إقليما وعمالة في 10 مناطق بالمملكة، وتتضمن على وجه الخصوص إنزكان، وأيت ملول، والخميسات، وميدلت، والناظور، ووادي الذهب، والرحامنة.
وتتصدر صناعة السيارات القطاعات الأكثر إحداثا لمناصب الشغل ضمن المشاريع التي تمت المصادقة عليها خلال الدورة الحالية، بحوالي 38 في المائة من إجمالي فرص الشغل، يليها قطاع السياحة بـ 17 في المائة، ثم قطاع الصناعات الغذائية بـ 12 في المائة.
وفي إطار نظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، صادقت اللجنة على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم، سيساهمان في إحداث أكثر من 2.100 منصب شغل مباشر، إضافة إلى المصادقة على ملحق اتفاقية.
وسيتم إنجاز هذه المشاريع الثلاثة، التي تغطي قطاعين هما الصناعة الكيميائية وصناعة السيارات، في 3 مناطق؛ وهي الدار البيضات-سطات، والشرق، وطنجة-تطوان-الحسيمة. كما منحت اللجنة الطابع الاستراتيجي لـ 4 مشاريع، بقيمة تفوق 33 مليار درهم، ستمكن من إحداث 4.000 منصب شغل مباشر.
وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن دينامية الاستثمار بالمملكة تشهد منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التطبيق زخما مهما، مضيفا أن عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت مستويات قياسية، حيث بلغت سنة 2025 حوالي 56.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 22 في المائة مقارنة بالذروة المحققة في عام 2018.
كما شدد أخنوش على أن تنفيذ النظام الجديد للدعم الخاص بالشركات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يساهم في إرساء دينامية ترابية جديدة، انسجاما مع الرؤية الملكية للعاهل المغربي محمد السادس، الرامية إلى النهوض بالاستثمار لجعله رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.
ويرى متابعون أن هذه المشاريع تعكس حرص الحكومة على تسريع تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال توفير مناخ أعمال ملائم وتقديم حوافز مالية وضريبية للمستثمرين.