'دييز' ترسخ مكانة دبي كمركز اقتصادي عالمي
أبوظبي - أعلنت سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة "دييز"، عن تحقيق إيرادات استثنائية وقفزة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال العام الماضي، مواصلةً مسيرة النمو. وتكشف هذه الحصيلة عن مشهدٍ استثنائي يتجاوز لغة الأرقام؛ ليؤكد ريادة دبي إقليميا وعالميا، ويرسخ دورها الحيوي كمحرك رئيسي لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية.
ولم تكن نتائج عام 2025 مجرد نمو عابر، بل تعبير عن "متانة تشغيلية" فائقة؛ حيث سجلت المؤسسة نمواً بنسبة 19.4 بالمئة في الإيرادات، و17.8بالمئة في صافي الأرباح، ما يعكس نموذجاً اقتصادياً قادراً على تحويل التحديات العالمية إلى فرص ملموسة.
وقال محمد الزرعوني، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة، "إن نتائج عام 2025 تعكس نهجاً تشغيلياً قائماً على الانضباط المالي ورفع الكفاءة، بالتوازي مع تعزيز العائد من الخدمات والمنتجات المؤسسية التي تقدمها 'دييز' لمجتمع المستثمرين والشركات"، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".
وأضاف أن "النمو في مؤشرات الربحية، إلى جانب الزيادة في الإيرادات، يؤكد نجاح دييز في تعزيز قدرتها على توليد قيمة مستدامة، مع الحفاظ على مسار تطوير متوازن يواكب احتياجات الأسواق العالمية وتحولات سلاسل الإمداد والتجارة".
وتعكس القفزة في عدد الشركات المسجلة بـ"دييز" بنسبة 24.6 بالمئة ثقةً عالمية متزايدة في مناطقها الثلاث: (منطقة مطار دبي الحرة وواحة دبي للسيليكون ودبي كوميرسيتي). ولم تكن هذه النتائج وليدة الصدفة، بل نتاج تكامل فريد في البنية التحتية المتطورة التي تدمج بين الحلول الذكية والربط اللوجستي الفائق.
وتشير البيانات إلى ارتفاع عدد الموظفين بنسبة 26.2 بالمئة ليصل إلى أكثر من 106 آلاف موظف، ما يعني أن المناطق الحرة في دبي لم تعد مجرد مراكز لتأسيس الشركات، بل أصبحت حواضن توظيف عالمية.
من جانبه، قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة، "إن نمو الإيرادات يعكس قدرة دييز على تحويل الفرص إلى قيمة اقتصادية ملموسة، عبر بيئة أعمال مرنة وبنية تحتية متقدمة وحلول ذكية، تُسهم في رفع كفاءة الشركات وتمكين توسّعها من دبي إلى الأسواق الإقليمية والعالمية".
وتابع أن "اقتصاد دبي راسخ ومتنوع، ويتجلى هذا بوضوح في المشاريع التوسعية العملاقة في واحة دبي للسيليكون باستثمارات تصل إلى 12.8 مليار درهم". ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء منظومة متكاملة لتقنيات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمومية، الروبوتات، الطباعة ثلاثية الأبعاد، تقنيات "ويب 3"، والتنقل الذكي.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي يضمن لدبي الريادة في الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث يُتوقع أن يساهم هذا المشروع وحده بـ103 مليارات درهم في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2036.
ولا يكتمل الاقتصاد المتين دون ركيزة تعليمية؛ وهنا يأتي استثمار "دييز" في توسعة جامعة روتشستر للتكنولوجيا بتكلفة 313 مليون درهم لرفع طاقتها الاستيعابية إلى 4500 طالب. ويضمن هذا الربط بين التعليم المتقدم وقطاع الأعمال تدفق المواهب والكفاءات لتغذية الشركات العالمية مثل "شنايدر إلكتريك"، التي اختارت دبي مقراً لمبادراتها النوعية لدعم المواهب.