ستارمر في الخليج لبحث الهدنة بين إيران وواشنطن
ابوظبي - يبحث رئيس وزراء بريطاني كير ستارمر في الإمارات العربية المتحدة التي وصلها اليوم الخميس في ثاني محطة من جولته الخليجية بعد السعودية ملف الحرب على إيران والهدنة بأسبوعين بين واشنطن وطهران والحديث عن مفاوضات مرتقبة الجمعة بين البلدين في اسلام اباد.
وافادت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) أن ستارمر يزور الدول الحلفاء في المنطقة لإجراء مباحثات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والخطوات اللازمة لإعادة الثقة لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقبل زيارته لأبوظبي اجتمع ستارمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بمدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، حيثث شدّد الأمير محمد بن سلمان على أهمية دعم المساعي الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة وترسيخ استقرارها.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الخميس، بأن المباحثات تناولت عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى جانب بحث سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.
كما تطرّق الجانبان إلى أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التركيز على تداعيات التطورات الأخيرة وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية، حيث جرى التأكيد على ضرورة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى مناقشة قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام غربية عن ستارمر تأكيده أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يزال يتطلب عملاً مكثفًا لضمان استدامته وتحويله إلى سلام دائم. وأشار كذلك إلى أهمية معالجة الملفات المرتبطة بمضيق هرمز نظرًا لتأثيره الواسع على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لمعاودة فتح مضيق هرمز بعد التوصل لوقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف في خطاب لجنود في قاعدة عسكرية خلال زيارته إلى السعودية "لدينا الآن... وقف لإطلاق النار، لكن مثلما تعلمون، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان أن يصبح هذا الوقف لإطلاق النار دائما ويحقق السلام الذي نتطلع إليه جميعا".
وتابع قائلا "وهناك أيضا الكثير من العمل الذي يتعين القيام به فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي له تأثير على جميع أنحاء العالم".
واستضاف ستارمر اجتماعات متعددة الأطراف والدول بشأن كيفية دعم الحلفاء لعملية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط والغاز. وتعرض رئس الوزراء البريطاني لانتقادات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعدم دعمه للضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وقال للصحفيين "مهمتنا ضمان بقاء المضيق مفتوحا والتأكد من قدرتنا على إيصال الطاقة التي يحتاجها العالم وإعادة استقرار الأسعار في بريطانيا".
وتحدثت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الثلاثاء مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو عن الإجراءات الدبلوماسية التي يجب اتخاذها لتأمين إعادة فتح المضيق، بما شمل اجتماعا عقد الأسبوع الماضي بقيادة بريطانيا وجمع ما يزيد عن 40 دولة لمناقشة الأمر.