سلطنة عمان تسهل إجلاء العالقين في المنطقة برحلات مكثفة
مسقط – اتخذت سلطنة عمان مبادرة إنسانية لإجلاء العالقين في عدة دول بسبب الحرب الأميركية على إيران، وقامت بتيسير عودة المسافرين من الدول الشقيقة والصديقة إلى بلدانهم قادمين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك بالتنسيق مع حكومات بلدانهم وشركات الطيران الدولية لتوفير رحلات جوية آمنة ومنظمة تضمن عودتهم إلى أوطانهم بسلام.
وبحسب وكالة الأنباء العُمانية عبّر عددٌ من المسافرين عن تقديرهم للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لتسهيل عودتهم إلى بلدانهم، مؤكدين أن هذه الجهود تعكس القيم الإنسانية الراسخة التي تنتهجها سلطنة عُمان في التعامل مع مختلف القضايا الإنسانية وتعكس روح التضامن والتعاون بين الشعوب.
وقال بدر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "بالنسبة لكل من يرغب بالعودة إلى دياره من الخليج، تعمل الحكومة العُمانية مع حكوماتكم وشركات الطيران الدولية لتنظيم رحلات جوية لإعادتكم إلى الوطن. ونقصد بذلك الجميع، بغض النظر عن جواز سفركم".
.وتعمل الفرق التشغيلية في المطار على مدار الساعة لتقديم الدعم اللازم للمسافرين، بما يضمن انتقالهم واستكمال رحلاتهم وفق أعلى معايير السلامة والأمان
ودعت مطارات عُمان المسافرين إلى التنسيق المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم قبل الحضور إلى مطار مسقط الدولي، والتواصل مع سفارات بلدانهم فيما يتعلق بترتيبات رحلات الإجلاء وأي تحديثات متعلقة بالسفر.
ومع بدء المبادرة العمانية، ازداد نشاط مطار مسقط الدولي بوتيرة عالية. فمنذ بداية الحرب على إيران، غادرت أكثر من 90 طائرة خاصة من هذا المطار، وفقاً لبيانات جمعتها شركة "فلايت رادار 24".
ومعظم الأشخاص الذين يتدفقون إلى عُمان وجدوا أنفسهم عالقين في الشرق الأوسط إما بسبب إلغاء رحلة الترانزيت الخاصة بهم أو لأنهم كانوا في إحدى الدول المجاورة في إجازة.
وهناك أيضاً مغتربون في الخليج يحاولون العودة إلى ديارهم. وينتشر العديد منهم الآن في فنادق مختلفة في المدينة، والتي اضطرت إلى إيجاد غرف بسرعة لاستيعاب التدفق المفاجئ للنزلاء.
ولا يزال مطار سلطنة عُمان يُشغّل ما يُقارب 80 بالمئة من رحلاته المُجدولة، حيث يقتصر تعليق الرحلات على الدول التي أُغلق مجالها الجوي. وقد زادت شركة الطيران العُمانية، الناقل الوطني للسلطنة، عدد رحلاتها إلى الوجهات الأوروبية، واستأجرت المزيد من الطائرات لتلبية الطلب المتزايد.
وحثّت شركات الطيران المسافرين المحتملين على التوجه إلى المطار فقط في حال وجود رحلة عودة محددة.
شهدت السعودية أيضاً زيادة في عدد المسافرين من الكويت وقطر المجاورتين. إلى جانب عمليات الإجلاء، ستبدأ شركة طيران "الجزيرة" الكويتية منخفضة التكلفة بتسيير رحلاتها من مطار جدة، وستُسيّر الخطوط الجوية البحرينية رحلاتها من الدمام، التي تبعد بضع ساعات بالسيارة عن مركز عملياتها. كما تُسيّر الخطوط الجوية القطرية رحلات محدودة من الرياض ابتداءً من الخميس.
في غضون ذلك، تُرتّب الحكومات رحلات إجلاء. حيث تُسيّر أيرلندا رحلة طيران مستأجرة من مسقط، خاصةً لغير المقيمين في الإمارات ممن هم في وضع هش ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة.
وأكدت مطارات عمان أن السلطنة يمكن أن تشكّل نقطة دخول بديلة إلى منطقة الخليج، مع إمكانية مواصلة السفر برًا إلى عدد من وجهات دول مجلس التعاون الخليجي نظرًا للاضطرابات الحالية التي تؤثر على الربط الجوي في المنطقة.