سوريا تعبر عن استعدادها لتقاسم مياهها مع الأردن

الخارجية الأردنية تؤكد أنه تم قطع خطوات ممتازة في ملف المياه مع الأردن، وهو يسير في المسار الصحيح وبخطوات متسارعة.
منع حفر الآبار العشوائية في سوريا والأردن للحفاظ على المياه الباطنية

دمشق - كشف مسؤول سوري، الأحد، أن الرئيس أحمد الشرع بعث برسالة إلى الأردن، مفادها أن مياه بلاده سوف يتم تقاسمها مع المملكة في خطوة تهدف لتعزيز العلاقات وتخفيف الضغوط على السلطات الأردنية التي تواجه نقصا في المياه، فيما قرر وزير الطاقة الإسرائيلي ايلي كوهين قبل شهرين وقف تزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من المياه حفاظًا على المزارعين الإسرائيليين في خضم التوتر بين البلدين منذ اندلاع حرب غزة.
جاء ذلك وفق تصريحات مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد، لتلفزيون "المملكة" الأردني، عقب استضافة العاصمة عمّان، الأحد، أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين.
وتم توقيع نحو 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بعدة مجالات، بينها الطاقة والمياه، في "أكبر اجتماع" بين البلدين، وفق ما ذكره وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، عقب ترؤسهما أعمال الدورة.
وقال الأحمد إن "سوريا قطعت أشواطا كبيرة في التنسيق المشترك مع الأردن" مشيرا إلى أن "مشاركة أكثر من 30 وزيرا في أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق دليل على تقدم الدبلوماسية بين البلدين".
ولفت إلى أن "الاتفاقيات مع الأردن تعزز التكامل الاقتصادي" قائلا إن الشرع حمل الشيباني رسالة، مفادها أن "مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن"، دون توضيح الجهة التي تسلمت الرسالة، وما إذا كانت شفوية أو خطية.
وتابع "قطعنا أشواطا ممتازة في ملف المياه مع الأردن، وهو يسير في المسار الصحيح وبخطوات متسارعة". وبشأن المياه في حوض اليرموك، ذكر الأحمد أنه تم منع حفر الآبار العشوائية في كلا الجانبين.
وفي 8 يوليو/تموز الماضي، عقدت اللجنة الفنية الأردنية السورية المشتركة في منطقة سد الوحدة على الحدود بين البلدين اجتماعها الأول، وتم التوافق على "تطوير حوض نهر اليرموك وتنفيذ مشاريع مشتركة بين الجانبين، ومراقبة مصادر المياه والتحكم فيها عن بعد"، وفق وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
ونهر اليرموك هو أحد أكبر الروافد في الأردن، ويبلغ طوله 57 كلم، منها 47 كلم داخل الأراضي السورية، والباقي يقع في المملكة.
وينبع نهر اليرموك من بحيرة المزيريب في مدينة درعا جنوبي سوريا، ثم يتدفق ليشكل جزءا من الحدود السورية الأردنية، إذ تغذيه أيضا بعض الروافد كوادي الرقاد في الجولان السوري المحتل.
وشهد عهد النظام السوري المخلوع خلافات مع الأردن بشأن ذلك، حيث ارتكبت دمشق حينها خروقات حيال تدفقات مياه حوض اليرموك للمملكة، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1957، وتم تعديلها في 1987.
تلك الخروقات تمثلت في بناء قرابة 50 سدا وخزانا على روافد نهر اليرموك، رغم أن الاتفاقية الثنائية تنص على السماح ببناء 27 سدا فقط، فضلا عن حفر نحو 10 آلاف بئر في منطقة الحوض.