شركات التأمين البحري تضيف دولا خليجية للمناطق عالية الخطورة
لندن - وسعت سوق التأمين البحري في لندن نطاق المنطقة التي تعتبرها عالية المخاطر في الخليج مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وتحظى الإرشادات الصادرة عن لجنة الحرب المشتركة، التي تضم أعضاء نقابات في رابطة سوق "لويدز" وممثلين عن شركات التأمين في لندن، بمتابعة وثيقة كما تؤثر في اعتبارات شركات التأمين بشأن الأقساط التأمينية.
وأضافت اللجنة المياه المحيطة بالبحرين وجيبوتي والكويت وسلطنة عمان وقطر إلى مناطق المخاطر العالية.
وقال سكرتير اللجنة نيل روبرتس في بيان إنها اتفقت على مراجعة المناطق المشمولة بالتغطية التأمينية خلال اجتماع عُقد الاثنين "في ضوء الوقائع في الآونة الأخيرة". وأضاف أن هذه المناطق الجغرافية من بين المناطق التي خضعت للتقييم من حيث "تعرض (السفن) لمخاطر متزايدة مرتبطة بالحرب".
وارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر حرب الخليج خمسة أمثال خلال الأيام الماضية مقارنة بالأسبوع الماضي، قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية على إيران، مما أضاف مئات الآلاف من الدولارات إلى تكاليف كل شحنة.
وذكرت مصادر في القطاع اليوم أن توسيع نطاق منطقة الممرات المائية عالية الخطورة لتشمل أنحاء أخرى من منطقة الخليج كان يُنظر إليه وسيلة لسد الثغرات التي لم يكن التأمين من مخاطر الحرب يغطيها سابقا، مما ترك السفن عرضة للخطر دون تغطية كافية.
وقال مونرو أندرسون، من شركة فيسل بروتكت المتخصصة في التأمين البحري من مخاطر الحرب، والتابعة لشركة بين أندر رايتينغ، "يسهم هذا التوسع (من قبل لجنة الحرب المشتركة) في استقرار سلاسل التوريد العالمية من خلال الحد من حالة الضبابية المحيطة بنقل الطاقة والسلع الأساسية".
وفي سياق متصل أفادت بيانات شحن ومصادر اليوم الثلاثاء بأن الأسعار العالمية لشحن النفط والغاز ارتفعت بشكل حاد إذ وصلت تكاليف ناقلات النفط العملاقة في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع احتدام الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف طهران للسفن المارة عبر مضيق هرمز.
وتوقف الشحن عبر الممر الرابط بين إيران وعُمان، حيث يمر نحو خُمس النفط المستهلك عالميا بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد أن تعرضت سفن في المنطقة للهجوم في إطار رد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وتسبب هذا الاضطراب والمخاوف من إغلاق طويل الأمد في ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في أوروبا وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 10 بالمئة تقريبا هذا الأسبوع بعد أن تسبب الصراع في إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن ارتفاع تكلفة الشحن القياسية للناقلات الضخمة المستخدمة لنقل مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 423736 دولارا في اليوم الاثنين.
وتضاعف السعر مقارنة بيوم الجمعة، مواصلا مكاسبه من أعلى مستوى له في ست سنوات والذي سجله الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران ومقتل الزعيم الأعلى آية الله على خامنئي يوم السبت.