طهران تعدم شخصين بتهمة التعاون مع الموساد

السلطات الإيرانية تتهم الرجلين بتلقي تدريبات في الخارج ‌بما في ذلك إقليم كردستان لشن هجمات.

طهران - ذكرت وكالة ميزان ‌للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.
وأضافت أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج ‌بما في ذلك في ‌إقليم كردستان العراق.
وقالت إن المتهمين أُدينا ‌بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.
وتشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية إلى أن إيران شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا حادًا في تنفيذ أحكام الإعدام، في سياق توتر داخلي متزايد واضطرابات سياسية وأمنية.
وبحسب تقرير مشترك لمنظمتي هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، فقد نفذت السلطات الإيرانية خلال عام 2025 ما لا يقل عن 1639 عملية إعدام، وهو أعلى رقم يُسجل منذ نحو 36 عامًا، مع متوسط يقارب أربع عمليات يوميًا. 
وتشير البيانات إلى أن النسبة الأكبر من الإعدامات تتعلق بقضايا جنائية مثل المخدرات والقتل، إلا أن منظمات حقوقية تؤكد أن جزءًا متزايدًا منها يرتبط بقضايا سياسية وأمنية، بما في ذلك اتهامات فضفاضة مثل "محاربة الله" و"الإفساد في الأرض"، وهي تهم تستخدمها السلطات في قضايا ذات طابع سياسي في بعض الحالات.
كما تفيد تقارير بأن الإعدامات شملت نساء وقاصرين، إضافة إلى سجناء سياسيين ومعارضين، وسط انتقادات متكررة لغياب ضمانات المحاكمة العادلة، خصوصًا داخل محاكم الثورة.
وفي سياق متصل، تشير تقارير حقوقية إلى أن السلطات القضائية الإيرانية تسارع في إصدار الأحكام خلال فترات التوتر وخاصة الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة واسرائيل، مع وجود آلاف المعتقلين الذين ما زالوا بانتظار المحاكمة أو صدور أحكام بحقهم، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع الأرقام في الفترة المقبلة.
وتعتبر هذه المعطيات جزءًا من جدل دولي مستمر حول استخدام عقوبة الإعدام في إيران، حيث ترى منظمات حقوق الإنسان أن طهران توظفها أيضًا كأداة ردع سياسي وأمني، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أن الأحكام تصدر ضمن إطار القانون الداخلي وتستهدف الجرائم الخطيرة فقط.