قتال عنيف في خان يونس معقل كبار قادة حماس

نتنياهو يدعو مقاتلي حماس للاستسلام فيما لا تزال قواته تتكبد خسائر كبيرة في القطاع.
حماس تنفي استسلام مقاتليها في غزة
حركة حماس تؤكد أنها لن تفرج عن رهائن من دون تفاوض
القسام تواصل قصف المدن الاسرائيلية بما فيها تل أبيب

غزة - حاولت الدبابات الإسرائيلية شق طريقها والتوغل غربا في قتالها ضد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس داخل مدينة خان يونس وحولها اليوم الاثنين حيث تواجه مقاومة في أكثر من محور وسط قتال كثيف في الحرب التي دخلت شهرها الثالث دون نهاية تلوح في الأفق فيما لا يزال الجيش الإسرائيلي يتكبد مزيدا من القتلى.
ويأتي القتال في خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة والتي يقطنها نحو 626 ألف شخص منهم نازحون من الشمال بسبب القصف الإسرائيلي، فيما تعيد إسرائيل تركيز جهود الحرب على الجنوب.
ووسط تقارير من منظمة الصحة العالمية عن وضع صحي "كارثي" في غزة، دعا نشطاء فلسطينيون إلى إضراب عالمي اليوم الاثنين في إطار جهود منسقة للضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار.
وورد في واحدة من الدعوات "حان الوقت- إضراب شامل على مستوى العالم". لكن لم يتضح إذا كانت تلك الجهود ستحظى بدعم عالمي أو سيكون لها أي تأثير على خطط الحرب الإسرائيلية".

ورغم الصغط العسكري حذرت حماس الأحد من أن ما من رهينة سيغادر القطاع "حيا" إذا لم تُلبَ مطالبها عبر مفاوضات وتبادل أسرى.

وقال أبوعبيدة المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في رسالة صوتية "لا العدو الفاشي وقيادته المتعجرفة ولا داعموه يستطيعون أخذ أسراهم أحياء دون تبادل وتفاوض ونزول عند شروط المقاومة والقسام".

وقال دبلوماسيون أمس الأحد إن من المرجح أن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضوا غدا الثلاثاء على مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار.
واستخدمت الولايات المتحدة يوم الجمعة حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد مشروع قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.
وفي مؤتمر دولي في الدوحة عاصمة قطر، التي لعبت دور الوسيط الرئيسي في هدنة استمرت أسبوعا وشهدت إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة في نهاية الشهر الماضي، انتقد وزراء خارجية عرب واشنطن لاستخدامها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار في مجلس الأمن.
وأكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أنه "لن يكف" عن دعوته لوقف إطلاق النار.
وقال إنه حث "مجلس الأمن على أن يضغط لتجنب وقوع كارثة إنسانية وكررت دعوتي لإعلان وقف إنساني لإطلاق النار" مضيفا "للأسف، أخفق مجلس الأمن في القيام بذلك، لكن هذا لا يقلل من ضرورة القيام بالأمر".

اسرائيل تمارس التدمير الشامل في غزة
اسرائيل تمارس التدمير الشامل في غزة

وتوعدت إسرائيل بالقضاء على حماس بعدما اقتحم مقاتلون مسلحون السياج الحدودي وهاجموا بلدات في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وتقول إسرائيل إن الهجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 240 رهينة إلى غزة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن حوالي 18 ألف شخص قتلوا منذ ذلك الحين.
وقال سكان خان يونس أمس الأحد إن الدبابات وصلت إلى الطريق الرئيسي الذي يربط بين شمال القطاع وجنوبه عبر وسط المدينة، بينما قصفت الطائرات الحربية المنطقة الواقعة غربي مكان الهجوم.
وقال غوتيريش إن المدينة على شفا الانهيار مع احتمال تفشي أمراض وبائية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بثه التلفزيون إن العشرات من مقاتلي حماس استسلموا غير أنّ الجيش الإسرائيلي لم ينشر أيّ دليل على استسلام أي مقاتلين. ونفت حماس استسلام مقاتليها وقالت إنها دمرت 180 آلية عسكرية إسرائيلية خلال القتال دون تقديم أدلة.
وأعلن مجمع ناصر الطبي، المستشفى الرئيسي في خان يونس، أن المستشفيات في غزة بلغت طاقتها القصوى في استيعاب القتلى والجرحى الفلسطينيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنّ أكثر من 100 من جنوده قُتِلوا منذ بدء الهجوم البرّي موضحا أنّ حصيلة الجنود القتلى ارتفعت الى 101 جنديّ، بعد مقتل ثلاثة جنود كشف عن هويتهم الاثنين.

وفي المقابل تقول كتائب القسام انها قتلت عددا كبيرا من الجنود الاسرائيليين في هجمات من مسافة الصفر وفي كمائن وهجمات بقذائف متنوعة وإن الرقم اعلي بكثير مما يعلته الجانب الاسرائيلي.

كما أكدت صحيفة يديعوت احرنوت عن مصادر اسرائيلية غعن اصابة 5000 جندي اسرائيلي في معارك غزة بينهم 2000 اصيبوا باعاقات ما يشير الى حجم المقاومة في القطاع.

وأصيب إسرائيلي بشظية الإثنين إثر سقوط صاروخ في مدينة حولون قرب تل أبيب، أطلق من قطاع غزة.
وأعلنت "نجمة داود الحمراء"، في تدوينة على منصة "إكس" أنها قدمت "العلاج الطبي لرجل يبلغ 45 عاما، حالته خفيفة إلى متوسطة وأصيب بشظية في ساقه"، مضيفة أنه تم نقله إلى مستشفى وولفسون.
كما نشرت شريط فيديو قصير يظهر إصابة الإسرائيلي في شارع سقط فيه الصاروخ، وتسبب بأضرار طالت الشارع ذاته وسيارات ومنازل قريبة.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي رصده إطلاق 10 صواريخ من غزة تجاه الوسط، وقال إن أحدها "سقط في مدينة حولون، جنوب تل أبيب".
بدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه "تم اعتراض 9 صواريخ في حين سقط الصاروخ العاشر"، بالتزامن مع إعلان انطلاق صفارات وسط إسرائيل.
جاء ذلك بعيد إعلان "كتائب القسام"  الاثنين، قصفها تل أبيب برشقة صاروخية.
وقالت في بيان مقتضب عبر منصة تلغرام "كتائب القسام تقصف تل أبيب برشقة صاروخية رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين".

وفي حين ينصب اهتمام العالم على الحرب في قطاع غزة، إلا أن المخاوف من اتساع نطاق الحرب تتزايد بعد اندلاع القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس الأحد إن إسرائيل تنفذ سياسة ممنهجة لإفراغ قطاع غزة من سكانه وتدفعهم إلى مغادرته.
وردا على ذلك وصف إيلون ليفي المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية هذا الاتهام بأنه "مشين وغير صحيح".