'كتابنا مستقبلنا' يكسر الحواجز المادية بين القارئ والكتاب
أربيل - شهدت أروقة جامعة المستقبل انطلاق النسخة الخامسة من معرضها السنوي للكتاب، في حدث معرفي بارز يمتد من الرابع وحتى الثامن من أبريل/نيسان الجاري، حاملا شعار "كتابنا مستقبلنا" ليؤكد على الدور الجوهري للقراءة في صياغة الغد.
وافتتحت هذه الدورة برعاية مباشرة من رئيس الجامعة الدكتور حسن شاكر مجدي، وسط حضور أكاديمي وثقافي لافت جمع الأساتذة والطلبة ونخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الإبداعي، مما يعكس المكانة المتنامية لهذا المعرض كواحد من أهم الفعاليات الثقافية ضمن الوسط الجامعي العراقي.
وتُشارك في هذه النسخة أكثر من ثلاثين دار نشر محلية وعربية والتي استعرضت نتاجا فكريا غنياً شمل تخصصات متنوعة تراوحت بين الإصدارات العلمية التخصصية والمؤلفات السياسية والأدبية، مما يوفر للزوار باقة معرفية متكاملة تلبي مختلف الأذواق والاهتمامات العلمية والثقافية.
وتأكيداً على فلسفة الجامعة في نشر الوعي، أشار مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية، الدكتور عباس عبدعلي الباوي، إلى أن هذا المحفل ليس مجرد سوق للكتب، بل هو منصة رائدة تعكس التزام المؤسسة الأكاديمية بدعم الثقافة وترسيخ الوعي العلمي لدى الأجيال الصاعدة، مشدداً على أن تعزيز صلة الطالب بالكتاب الورقي يمثل حجر الزاوية في عملية بناء المجتمعات المستنيرة. وما يميز هذه الدورة هو شموليتها؛ فهي تتجاوز المفهوم التقليدي لعرض الكتب لتتحول إلى فضاء ثقافي وتفاعلي يضم برنامجاً حافلاً باللقاءات المباشرة مع كبار الكتاب والشعراء، بالإضافة إلى تقديم عروض مسرحية وتنظيم معارض تشكيلية وفنية، مما يخلق بيئة تعليمية وإبداعية متجانسة تحفز الطالب على الاستكشاف الفكري وتنمية مهاراته الحسية والجمالية.
وفي خطوة عملية تهدف إلى كسر الحواجز المادية بين القارئ والكتاب، شهدت الفعاليات إطلاق مبادرة نوعية تمثلت في توزيع كوبونات شراء مجانية مخصصة للطلبة، سعياً لتحفيزهم على اقتناء الكتب وبناء مكتباتهم الخاصة، وترسيخ عادة القراءة كنمط حياة يومي.
وألقى رئيس قسم الإعلام الدكتور زيد الشوكة، الضوء على الجانب الإبداعي الآخر للمعرض، حيث أشار إلى إقامة بازار فني مخصص للحرف اليدوية والأعمال الفنية المبتكرة، وهو ما يضفي مسحة جمالية واقتصادية على الفعالية، دامجاً بين ثقافة الكلمة وفنون الصناعة التقليدية.
ومن المقرر أن تستمر أبواب المعرض مفتوحة طيلة الأسبوع، مما يمنح المجتمع الأكاديمي والجمهور العام فرصة حقيقية للاستفادة من التخفيضات المقدمة واقتناص أحدث الإصدارات العالمية والعربية، والمشاركة الفاعلة في الندوات والأنشطة المرافقة التي تهدف في محصلتها النهائية إلى جعل الجامعة منارة للإشعاع الفكري الذي يتخطى حدود القاعات الدراسية إلى آفاق إبداعية أرحب.