كتاب 'سعود الفيصل' يتحوّل إلى إرثٍ مفتوحٍ للجميع

الإصدار يوثّق المسيرة الاستثنائية لعميد الدبلوماسية في المملكة، جامعاً بين أبعاد شخصيته الإنسانية وعبقريته السياسية التي أدارت أعقد ملفات المنطقة والعالم على مدى أربعة عقود.

الرياض - في احتفاء متجدد بذكرى قامة دبلوماسية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ السياسة الدولية، صدر حديثاً عن مؤسسة التراث وبالتعاون مع مؤسسة الملك فيصل الخيرية إصدار توثيقي شامل يتناول مسيرة الأمير الراحل سعود الفيصل. يأتي هذا الكتاب ليكون مرجعاً غنياً يجمع بين السيرة الشخصية، الرؤى السياسية، والإنجازات التي حققها "فارس الخارجية" على مدار أربعة عقود.

لا يكتفي الكتاب بسرد الأحداث السياسية، بل يغوص في تفاصيل شخصية الأمير سعود الفيصل منذ طفولته ونشأته تحت كنف والده الملك فيصل، مبرزاً القيم والسمات التي شكلت شخصيته القيادية.

يتضمن الكتاب صورا نادرة وحصرية توثق لحظات خاصة للأمير مع عائلته، ورحلات القنص التي كان يعشقها، بالإضافة إلى لقطات تاريخية تجمعه بقادة وزعماء العالم.

ويضم الكتاب مقالات ودراسات بأقلام نخبة من المفكرين والمسؤولين الذين عاصروا الأمير وعملوا معه، مما يمنح القارئ نظرة متعددة الأبعاد حول عبقريته الدبلوماسية وسرعة بديهته.

وصرّح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث غير الربحية، أن كتاب سعود الفيصل صدر ليكون إرثاً مفتوحاً للجميع، وعملًا استثنائيًا خيريًا مخصصًا للأميرالراحل، وفاءً وتقديرًا لمسيرته.

وأوضح سموه أن هذا الإصدار يأتي في إطار جهود مؤسسة التراث غير الربحية لتوثيق سيرة ومسيرة الأمير سعود الفيصل، وإبراز إسهاماته الدبلوماسية والإنسانية، لافتاً إلى أن إعلان إتاحة تصفح النسخة الإلكترونية من الكتاب للجميع حظي بتفاعلٍ واسع، متجاوزًا مليون ونصف مشاهدة في يومٍ واحد، بما يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها سموه، يرحمه الله، في وجدان الناس، وتقديرهم لمسيرته الوطنية.

ويشار إلى أن الكتاب دشّن السبت 11 أبريل/نيسان 2026 في قصر الملك فيصل بالمعذر، وذلك في حفل نُظّم بالتعاون بين مؤسسة التراث غير الربحية ومؤسسة الملك فيصل الخيرية، وتعدّ هذه المناسبة أول حفل يُقام في قصر الملك فيصل في المعذر، بعد ترميمه وتأهيله ليكون متحفًا يوثق إرث الملك فيصل ومسيرته. 

وتتاح النسخة الإلكترونية من الكتاب عبر الرابط: