لبنان مهدد بصراع بين مواطنيه بسبب تردي الوضع الاقتصادي
بيروت - يعيش لبنان على وقع تصاعد أزمته الاقتصادية والمالية والتي تنعكس سلبا على شعبه.
وقد أصيب 12 شخصاً مساء الأربعاء بجروح في مواجهات عنيفة وقعت بين مواطنين في جنوب لبنان أثناء التزاحم على تعبئة الوقود.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن "إشكالا وقع في محطة للوقود في بلدة دير الزهراني (جنوب) استخدمت فيه السكاكين والعصي وأسفر عن سقوط 12 جريحا".
وذكرت الوكالة أن الإشكال سببه الخلاف على أفضلية تعبئة البنزين.
ومنذ أسابيع يعاني اللبنانيون من فقدان الوقود في بلادهم، ما تسبب بإغلاق معظم المحطات، أما القليل منها الذي بقي مفتوحاً فيشهد طوابير انتظار طويلة.
ونتيجة ذلك ازدادت في الآونة الأخيرة الإشكالات بين الناس على محطات الوقود ما دفع ببعض أصحابها إلى مناشدة القوى الأمنية للتدخل من أجل ضبط الوضع وعدم فقدان السيطرة.
والثلاثاء أعلنت وزارة الطاقة خفض الدعم على استيراد الوقود ورفع أسعاره بنسبة 35 % إلا أنه لا يزال غير متوافر في معظم المحطات.
ويعاني مصرف لبنان المركزي تدهورا غير مسبوق في احتياطي العملات الأجنبية، وشحاً في النقد المخصص للاستيراد، ما دفعه أكثر من مرة إلى الطلب من الحكومة وضع خطة لتخفيف الدعم.
وبشكل عام يعاني لبنان منذ أواخر 2019 أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى تدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي، وتضخم مالي، وارتفاع معدلات الفقر بشكل قياسي.
ومثل إعلان جهاد العرب، أحد أبرز المقاولين في لبنان والقريب من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أنه بصدد إنهاء كافة أعماله في البلاد، بسبب تعرض عائلته وشركاته "للهجوم والتحريض والافتراءات". جانبا من الازمة.
ويُعدّ العرب أحد أبرز المقاولين الذين ينفذون أعمالاً عائدة للدولة اللبنانية عن طريق "مجلس الإنماء والإعمار" (يتبع لمجلس الوزراء)، وتضمنت مشاريع حيوية في قطاع معالجة النفايات وصيانة الطرق وغيرها.
وأوضح العرب، في بيان، أنه اتخذ هذا القرار بسبب "ما تتعرض شركاته وعائلاته من هجوم وتحريض وتجنٍ وافتراءات من دون وجه حق، وأمام عدم إعطاء فرصة لتحكيم العقل لتبيان الحقائق وإحقاق العدل والإنصاف".
وأضاف "بكل أسف وبعد 40 سنة من العمل، أعلن أننا بصدد إقفال جميع أعمالنا في لبنان"، داعياً السلطات المعنية إلى الإسراع في القيام بالإجراءات اللازمة لتأمين شركات مناسبة لاستلام مهام شركته بملف النفايات.
وجاء بيان العرب في إطار تعليقه حول مواجهات وقعت بين متظاهرين ورواد أحد المطاعم في بيروت، حيث أشار إلى أنه "صودف مرور ابنتيه بسيارتهما بالقرب من مكان الإشكال، فتم التعرض لهما بالسباب والشتائم والتلفظ بأبشع الكلمات".
ومساء الثلاثاء، اقتحم متظاهرون حفل عشاء في أحد المطاعم الفخمة في بيروت للاحتجاج ضد مسؤولين رسميين كانوا في المطعم، بحسب قولهم، إلا أن إدارة المطعم نفت حضور أي مسؤول لحفل العشاء.