لبنان يعود للحظر الشامل لمنع موجة كورونا ثانية
بيروت - دفعت المخاوف من حدوث موجة ثانية لانتشار فيروس كورونا السلطات اللبنانية الثلاثاء لإعادة فرض حجر صحي شامل لمدة أربعة أيام، بعد أن تسبب تخفيف قيود الحظر مؤخرا في تسجيل إصابات جديدة بالوباء.
وفي هذا الإطار قالت الرئاسة اللبنانية أنها قررت "الإغلاق الكامل" للبلاد لمدة أربعة أيام وذلك بعدما اجتمع مجلس الوزراء الثلاثاء في بيروت لمحاولة منع حدوث موجة ثانية من العدوى بفيروس كورونا.
ويبدأ الإغلاق مساء غد الأربعاء ويستمر حتى صباح الاثنين، في إطار تشديد الإجراءات لمواجهة انتشار الوباء.
وأوضح البيان الرئاسي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أن وزير الداخلية محمد فهمي سيصدر بيانا بالإجراءات التي ستطبق والاستثناءات.
والثلاثاء قررت الحكومة اللبنانية تمديد التعبئة العامة في البلاد المتواصلة منذ منتصف مارس/آذار الماضي، إلى 24 مايو/أيار الجاري.
وشملت التعبئة العامة وقف الصلاة في دور العبادة، وإغلاقا تاما للأنشطة التجارية باستثناء الأفران ومحلات بيع المواد الغذائية، وإغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية والبرية، وصولا إلى حظر تجوال ليلي من الساعة السابعة مساء وحتى الخامسة فجرا.
يأتي هذا القرار بعد أن حذرت السلطات اللبنانية قبل يومين من موجة جديدة لفيروس كورونا في وقت قفزت فيه أعداد الإصابات لأعلى مستوى في أكثر من شهر مع تخفيف الحكومة بعض القيود التي فرضت على الحياة العام وعدم التزام الشارع اللبناني بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي.و
في سياق متصل حذر رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب الثلاثاء من أن الإنجاز الذي حققته الحكومة في مواجهة تحدي وباء كورونا مهدد بالانهيار.
وقال دياب "حققت هذه الحكومة إنجازا مهما في مواجهة تحدي وباء كورونا طيلة شهرين ونصف تقريبا، ونجحنا في حماية لبنان بأعلى نسبة من خلال إجراءات وتدابير اتخذناها منذ البداية، على الرغم من تفاوت نسبة الالتزام بها بين منطقة وأخرى".
وأضاف "للأسف وبسبب التراخي في بعض المناطق والإهمال وعدم المسؤولية عند بعض المواطنين، فإن هذا الإنجاز مهدد اليوم بالانهيار".
وكانت قوى الأمن اللبناني قد أعلنت تشديد الإجراءات بحق المخالفين لقرار التعبئة العامة في البلاد ابتداء من صباح اليوم الاثنين.
وحتى الثلاثاء سجل لبنان 870 إصابة بالوباء، فيما استقرت الوفيات عند 26، وتعافى 234، معمقا أسوء أزمة اقتصادية تعيشها لبنان منذ أشهر.
وبينما تلجأ لبنان للاقتراض الخارجي وتطمح للمساعدات الدولية لإنقاذ البلاد من أزمة خانقة، قال مصدر مقرب أن الحكومة ستبدأ محادثات تفصيلية مع صندوق النقد الدولي الأربعاء، عقب اجتماع تمهيدي عُقد الاثنين وذلك بعد أن تقدمت بيروت بطلب رسمي للحصول على مساعدة.
ويطلب لبنان مساعدة من صندوق النقد الدولي مع مواجهته لأزمة مالية حادة.
وقال دياب في هذا الإطار "الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والسلع يجب أن يكون في سلم أولوياتنا هناك جشع لدى بعض التجار ولا يجوز أن يبقى هؤلاء من دون محاسبة، بعض التجار يستغلون الوضع ليحققوا أرباحا باهظة على حساب لقمة عيش اللبنانيين، يجب أن تكون هناك إجراءات صارمة بحق هؤلاء".