مرفأ بيروت يرقد على أطنان من مواد كيماوية شديدة الانفجار
بيروت - قال الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة إن عدة أطنان من مادة شديدة الانفجار عُثر عليها في مرفأ بيروت، بعد أسابيع قليلة من إلقاء اللوم على المادة الكيماوية نفسها في انفجار هائل هناك، ظلت مخزنة لمدة 15 عاما.
وكان الجيش قد قال في الثاني من سبتمبر/أيلول إنه اكتشف 4350 كيلوغراما من مادة نترات الأمونيوم مخزنة بالقرب من المرفأ. ونترات الأمونيوم مادة شديدة الانفجار كانت سببا في الانفجار الذي وقع في الرابع من أغسطس/آب وأودى بحياة نحو 190 شخصا ودمر مساحة واسعة من بيروت.
وكان انفجار الرابع من أغسطس/آب قد تسببت فيه كمية أكبر بكثير من تلك المادة بلغت حوالي 2750 طنا. وقال مسؤولون إن تلك الكمية ظلت مخزنة في المرفأ لنحو ستة أعوام دون مراعاة شروط السلامة.
وقال منتقدون إن الإهمال والتقصير في تخزين مثل هذه المادة شديدة الانفجار يعكس عمق الخلل في أسلوب إدارة لبنان. ويعاني البلد من أزمة اقتصادية حادة تحت وطأة دين ضخم.
وبعد اجتماعه مع كبار مسؤولي الجيش المشرفين على العمل في موقع المرفأ المدمر، قال الرئيس ميشال عون في بيان "خلال عمليات البحث في المرفأ تم العثور عند مدخله على 4350 كيلوغراما من نترات الأمونيوم موجودة في مستوعبات منذ العامين 2004 و2005، فتم إتلافها في حقول التفجير المخصصة لذلك"، مضيفا "تم الكشف على 143 مستوعبا فيها مواد قابلة للاشتعال".
وتسبب انفجار الرابع من أغسطس/آب في مقتل نحو 190 شخصا وإصابة ستة آلاف. وقال بيان الرئيس عون إن تسعة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين منذ الانفجار.
وعرّى انفجار مرفأ بيروت الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وسلط الضوء على الإهمال السائد في ظل حكم طبقة سياسية غرقت في التجاذبات وتأمين نفوذها ومصالحها.
ويحمل الحراك الشعبي في لبنان تلك الطبقة المسؤولية عن كل أزمات لبنان. وطالب المحتجون برحيل النخبة الحاكمة منذ اتفاق الطائف.