مسؤولون كبار على لائحة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

التحقيقات الجارية تهدف إلى تحديد المسؤوليات ومعرفة ملابسات الانفجار المروع وتحديد هوية الأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء كميات هائلة من نيترات الأمونيوم مخزنة في المرفأ.
القضاء اللبناني يستدعي وزير الأشغال السابق بصفة شاهد
جلسات استماع مطولة لعدد من المسؤولين والموقفوفين
قاضي التحقيق استمع لإفادة رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب

بيروت - يستمع المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان في الأيام القليلة المقبلة إلى إفادات وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال ومديري جهازين أمنيين، وفق ما أفاد مصدر قضائي الثلاثاء.

وتسبّب الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت في 4 أغسطس/اب بمقتل أكثر من 190 شخصا وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح. كما شرّد نحو 300 ألف من سكان العاصمة ممن تهدّمت منازلهم أو تضررت.

وقال المصدر القضائي إن صوان استدعى الوزير ميشال نجار والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا للاستماع إلى إفادتيهما الخميس بصفة شاهدين، موضحا أنه "في حال توفرت معطيات أو شبهات عن تقصير لأي منهما يمكن تحويله إلى مدعى عليه واستجوابه بهذه الصفة".

كما استدعى صوان وفق المصدر ذاته المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للاستماع إلى إفادته الاثنين المقبل بصفة شاهد أيضا.

ويحقق صوان الذي استمع الأسبوع الماضي إلى إفادة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مع كبار المسؤولين عن إدارة المرفأ وأمنه، بهدف تحديد المسؤوليات ومعرفة ملابسات الانفجار المروع وتحديد هوية الأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء كميات هائلة من نيترات الأمونيوم مخزنة في المرفأ.

وكان نجار تسلّم في 3 أغسطس/اب، أي قبل يوم من الانفجار الذي حوّل بيروت مدينة منكوبة، رسالة صاغها المجلس الأعلى للدفاع الذي يضم قادة كل الأجهزة العسكرية والأمنية، حول وجود "كمية كبيرة من نيترات الأمونيوم التي تستعمل للمتفجرات" في المرفأ.

وقال نجار بعد أيام من الانفجار إنه فور تبلغه الرسالة، طلب من مستشاره الاتصال برئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم الموقوف حاليا للاستفسار وطلب منه إرسال كل المستندات المتعلقة بالقضية إلى الوزارة، وهو ما حصل، لكن في اليوم التالي، وقع الانفجار.

وعزت السلطات الانفجار إثر وقوعه إلى 2750 طنا من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في العنبر رقم 12 في المرفأ منذ ست سنوات، من دون إجراءات وقاية كافية.

وأعلن جهاز أمن الدولة بعد الانفجار أنه "أعلم السلطات بخطورة" هذه المواد "بموجب تقرير مفصل" حذّر فيه من حصول سرقات من العنبر نتيجة فجوة كبيرة في "الحائط الجنوبي".

وذكرت عدة تقارير إعلامية موثقة بمستندات رسمية أن كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت أقل بكثير من 2750 طنا، إذ تبين أن كميات كبيرة أخرجت من العنبر (سرقت على الأرجح) خلال السنوات الماضية. وكان هذا أحد الأسباب التي دفعت سلطات المرفأ إلى إصلاح الفجوة في العنبر.

وأعلنت قيادة الجيش الخميس أنها كشفت عن مستوعبات كانت موجودة لدى جهاز الجمارك، تبين أنها تحتوي على "حوالى 4 أطنان و350 كلغ" من نيترات الأمونيوم ، تخلصت منها لاحقا. ولم يتضح ما إذا كانت هذه جزءا من الكمية الأساسية.

وأوقف صوان منذ تسلّمه ملف التحقيق في الانفجار 25 شخصا بموجب مذكرات توقيف وجاهية، بينهم المدير العام للنقل البري والبحري عبدالحفيظ القيسي ورئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر وأربعة ضباط. ومن بينهم أيضا ثلاثة عمال سوريين كانوا تولوا قبل ساعات من الانفجار تلحيم فجوة في العنبر رقم 12.