مصر تحذر من نشر قوات إسرائيلية مشتركة في محور فيلادلفيا

القاهرة تؤكد أن المنطقة المستهدفة منطقة خالية من أي أنفاق فيما تخشى إسرائيل من وجود أنفاق في منطقة شرق رفح التي تعتبر امتداداً لمحور فيلادلفيا.

غزة - تثير مجريات الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس مخاوف مصرية على أمنها القومي خاصة بعد اعلان الدولة العبرية استعدادها لبناء جدار تحت الأرض مضاد للأنفاق على الحدود مع مصر. 
وبعد إطلاق السلطات المصرية تحذيرات مع بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية من مغبة اجبار الفلسطينيين على النزوح الى سيناء وتهجيرهم أبلغت مصر إسرائيل باعتراضها على نشر قوات مشتركة على محور فيلادلفيا الحدودي مع قطاع غزة بحسب هيئة البث العبرية الاثنين.
ووفق الهيئة فقد اكدت القاهرة أن المنطقة المستهدفة "منطقة خالية من أي أنفاق" قائلة أن إسرائيل تخشى من وجود أنفاق في منطقة شرق رفح الفلسطينية التي تعتبر امتداداً لمحور فيلادلفيا.
وتقول السلطات المصرية أكثر من مرة أن المنطقة الحدودية خالية من أي أنفاق تربط بين القطاع وسيناء.
واتهمت السلطات الإسرائيلية مرارا الفصائل الفلسطينية بحفر الانفاق قرب الحدود مع مصر بهدف الحصول على دعم بالسلاح والأموال اضافة الى تهريب بضائع ومواد تستخدم في صناعة المتفجرات ما يمثل تهديدا لأمن إسرائيل وقدرتها على حسم القتال في غزة.
ويعتبر محور فيلادلفيا او محور صلاح الدين شريطا ضيقا داخل قطاع غزة وعلى الحدود بين إسرائيل ومصر.
وقالت إسرائيل الاحد انها تخطط لبناء جدار تحت الأرض ضد الأنفاق، في محور فيلادلفيا بعد الحرب وان هنالك مباحثات ستجري مع مصر في هذا الملف حيث قال مسؤول أمني إسرائيلي "المصريون يتفهمون الحاجة الأمنية لذلك".
وتمثل الانفاق كابوسا حقيقيا للاسرائيليين فيما تعمد القوات الإسرائيلية لإغراق الكثير منها عبر ضخ مياه البحر داخلها ولا يبدو ان هذه المهمة ناجحة الى حد الان نظرا لتشعب الانفاق وبنائها المعقد.
ونشرت كتائب عزالدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس الاثنين، مقطع فيديو ردا على إعلان الجيش الإسرائيلي اكتشاف نفق للمقاومة في قطاع غزة.
ويظهر في الفيديو الذي تضمن رسالة من القسام للجيش الإسرائيلي جاء فيها "وصلتم متأخرين.. المهمة أنجزت"، مقاطع من اكتشاف الجيش للنفق وتجول وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت فيه.

وتتابعت في مقطع الفيديو بعد ذلك مشاهد من عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب القسام في المواقع العسكرية والبلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.
وتضمنت المشاهد عمليات تفجير ضد قوات إسرائيلية واختطاف جنود إسرائيليين واستهداف آليات عسكرية بقذائف مضادة للدروع، في إشارة إلى أن المهمة التي كان هذا النفق مخصص لها "قد أنجزت".
والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، اكتشاف نفق شمالي قطاع غزة، بطول 4 كيلومترات، وبأبواب صلبة تم تصميمها لمنع دخول القوات الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي في تصريح مكتوب إنه قام "بعمليات استكشافية في النفق، وكشف أكثر من 4 كيلومترات من مساره، والذي يصل أقصى عمق له إلى حوالي 50 مترا".
وأضاف: "تقع أقرب فتحة للنفق على بعد حوالي 400 متر من معبر إيرز (بيت حانون) شمال قطاع غزة".
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه "يتفرع مسار النفق إلى عدة فروع وخطوط جانبية، تشكل بحد ذاتها شبكة واسعة ومتشعبة من الأنفاق".
وعن محتويات النفق، قال الجيش: "يحتوي المسار على البنى التحتية للصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والهواتف، بالإضافة إلى الأبواب الصلبة التي تم تصميمها لمنع دخول قوات الجيش الإسرائيلي".
وأضاف: "يسمح النفق بحركة المركبات داخله، وقد عُثر فيه على العديد من الوسائل القتالية التابعة لمنظمة حماس".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الاول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري 18 ألفا و800 شهيد، و51 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر فلسطينية وأممية رسمية.