مصر ترفع أسعار النفط في خضم تصعيد الحرب على إيران

الزيادات التي تتراوح بين 14 و17 بالمئة على مجموعة واسعة من المنتجات البترولية هي الأولى من نوعها هذا العام.

القاهرة - رفعت وزارة البترول المصرية الثلاثاء أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز ‌العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة في بيان "يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية".
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي انعقد في الثالث من مارس/آذار إن الدولة قد تلجأ إلى "إجراءات استثنائية" إذا ارتفعت أسعار الوقود العالمية ارتفاعا ملحوظا بسبب الحرب.

وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعا مستمرا مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.
وتعتبر مصر من اكثر الدول المتضررة اقتصاديا وماليا من استمرار الحرب الحالية خاصة مع تراجع عائدات السياحة وعائدات قناة السويس.
والزيادات، التي تتراوح بين 14 و17 بالمئة على مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، هي الأولى من نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 بالمئة. أعلنت مصر آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية ‌وعالمية.
وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار) ‌بعد أن كانت 17.50 جنيه.
وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 بالمئة، وفق نوعه، فبلغ سعر البنزين 80 20.75 جنيه، وصعد سعر البنزين 92 إلى 22.25 جنيه، والبنزين 95 ‌إلى 24 جنيها.
وحصلت مصر على تسهيلات تمويلية متتالية من صندوق النقد الدولي منذ 2016، حين وافقت على برنامج قروض قيمته 12 مليار دولار لإنعاش اقتصادها بعد اضطرابات سياسية لسنوات عقت احتجاجات الربيع العربي.
ومنذ ذلك الحين، يضغط صندوق النقد، ومقره واشنطن، على الحكومة لخفض دعم الوقود والكهرباء والغذاء، مع توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية. ووافقت مصر على برنامج قروض موسع حجمه ثمانية مليارات دولار مع الصندوق في مارس/آذار 2024.
وقد أدانت القاهرة الهجمات الايرانية التي استهدفت دول الخليج، وأعلنت تضامنها الكامل معها. كما شددت على أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، وأن مصر تقف إلى جانب الدول العربية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد لأمنها.