مصير غامض لمرشد إيران الجديد بعد تقارير عن إصابته في غارة

نجل الرئيس الإيراني يؤكد أن الأخبار المتداولة بشأن إصابة المرشد الجديد غير دقيقة بعد تقارير إيرانية وإسرائيلية بشأن تعرضه لإصابة طفيفة في قدمه.
التلفزيون الإيراني الرسمي وصف المرشد الجديد بأنه محارب جريح

طهران - لا يزال مصير مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، محاطًا بالغموض بعد تقارير متضاربة عن حالته الصحية، خاصة عقب تأكيد جهات إيرانية وبعض المصادر الإسرائيلية عن تعرضه لإصابات خلال العمليات العسكرية الأخيرة. هذه التساؤلات ازدادت بعد أن أكدت وسائل إعلام إيرانية ونجل الرئيس الإيراني ومستشارون مقربون منه أنه بخير، بينما تشير تقييمات استخباراتية إلى احتمال إصابة طفيفة.
وبعد وفاة والده، علي خامنئي، في غارات أميركية إسرائيلية في نهاية فبراير/شباط الماضي، تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية في 8 مارس/اذار من نفس العام. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر علنًا، وهو ما زاد من التكهنات حول صحته وقدرته على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
وقد وصف التلفزيون الإيراني الرسمي المرشد الجديد بأنه "جانباز" أي جريح في ما أسمته وسائل الإعلام بـ"حرب رمضان"، دون تفاصيل دقيقة عن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
من جانب آخر، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر إيرانية وإسرائيلية أن مجتبى خامنئي أصيب في ساقيه خلال الأيام الأولى من العمليات العسكرية، ما جعله يتجنب الظهور العلني مؤقتًا. هذه التقارير أشعلت جدلاً واسعًا حول حالته وفاعليته في إدارة شؤون البلاد.
وردًا على هذه التكهنات، أكد يوسف بزشكيان نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وهو كذلك مستشار حكومي أن الأخبار المتداولة بشأن إصابة المرشد الجديد غير دقيقة قائلا إن مجتبى خامنئي "في حالة جيدة وبخير".
وأضاف "سمعت الأنباء التي تُفيد بأنّ مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنّه، والحمد لله، بخير”".
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن وصف الإعلام له كـ"محارب جريح" لا يشير بالضرورة إلى إصابة خطيرة، وأن وضعه الصحي مستقر حاليًا.
في المقابل، كشف مسؤول استخباراتي إسرائيلي أن أجهزة بلاده ترى احتمال إصابة مجتبى خامنئي بجروح طفيفة خلال الحرب، مع التأكيد على أن تفاصيل طبيعة هذه الإصابات ومدى تأثيرها على أنشطته لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة، مما يضيف بعدًا من الغموض على الوضع القائم.
وكان مسؤولون اسرائيليون تعهدوا باغتيال مجتبى خامئني بعد تعيينه فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه غير راض على انتخابه مرشدا لإيران قائلا انه لن يبقى طويلا دون موافقة الأميركيين.
ومنذ توليه منصبه، لم يظهر مجتبى خامنئي في مناسبات رسمية أو خطابات متلفزة، ولم تصدر عنه بيانات مكتوبة أو مصورة. ويُعزى هذا الغياب إلى أسباب أمنية محتملة وحرص على سلامته الشخصية، ما ساهم في استمرار التكهنات حول حالته الصحية وأداء دوره كمرشد أعلى في ظل الحرب المستمرة بالمنطقة.
ويبقى مصير مجتبى خامنئي محاطًا بالغموض بين تأكيدات رسمية بأنه بصحة جيدة وتقييمات استخباراتية عن إصابات طفيفة. استمرار غيابه عن الظهور العلني يزيد من التساؤلات حول قدرة إيران على إدارة المرحلة المقبلة داخليًا وإقليميًا، ويجعل أي تحركات أو تصريحات رسمية منه محط متابعة دقيقة على الصعيد الدولي.