مقتل 11 عراقيا بتفجير انتحاري في القائم الحدودية
الرمادي (العراق) - قتل 11 شخصا على الأقل بينهم خمسة عناصر من قوات الأمن وأصيب 16 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الأربعاء حاجزا أمنيا في قضاء القائم في غرب العراق، حسبما أفاد مصدر في الشرطة وكالة فرانس برس.
وقال النقيب محمود جاسم من شرطة الأنبار "قتل 11 شخصا هم ستة مدنيين وثلاثة من عناصر الحشد الشعبي وجنديان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا أمنيا عند المدخل الشمالي لقضاء القائم".
كما أدى الهجوم الذي وقع عند التاسعة صباحا (06:00 ت غ) إلى إصابة 16 شخصا بينهم خمسة من قوات الأمن، وفقا للمصدر.
وذكرت تقارير عراقية نقلا عن مصادر أمنية أن "انتحاريا يقود عجلة مفخخة فجر نفسه صباح الأربعاء عند المدخل الجنوبي لمدينة القائم، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى".
ويقع قضاء القائم على بعد 300 كيلومتر غربي العاصمة بغداد في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم ولكن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية ينشطون في المنطقة.
واستعادت القوات العراقية سيطرتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، على قضاء القائم القريب من الحدود مع سوريا، في إطار عمليات نفذتها لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المناطق التي سيطر عليها بعد هجومه الواسع عام 2014.
ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع نهاية العام الماضي "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية لكن خبراء يرون بان الجهاديين مازالوا يتخذون من مناطق صحراوية ملاذا لهم.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من دعوة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي عبر تسجيل صوتي نسب إليه في 22 آب/أغسطس وتداولته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام، هو الأول له منذ عام، أنصاره إلى "عدم التخلي عن دينهم وصبرهم وجهاد عدوهم"، إثر الهزائم الكثيرة التي مني بها التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
ويقول مراقبون أنه ورغم الخسائر الكبيرة التي مني بها التنظيم فإنه مازال يجد المنافذ للتحرك وتنفيذ عمليات فردية في مناطق مختلفة من العالم وخاصة العراق الذي مازالت بعض مناطقه تحتضن بعض فلول التنظيم.
كما يرجحون أن عدم جدية الحكومة العراقية في التعامل مع مأساة أهالي المدن التي تحررت من داعش قد تخلق مجددا حاضنة للتنظيم.