مقتل 15 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة

سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي تعلن اطلاق أكثر من مئة صاروخ باتجاه إسرائيل ضمن "ردها الأولي" على قتل إسرائيل لقائد في صفوفها خلال غارات على قطاع غزة.
الجهاد الإسلامي: لا خطوط حمراء في مواجهة مع العدوان الإسرائيلي
حماس والجهاد تتوعدان إسرائيل بالرد وتحملانها مسؤولية التصعيد
مقتل تيسير الجعبري القيادي في الجهاد الإسلامي في غارات إسرائيلية

القدس - قتل 15 فلسطينيا على الأقل اليوم الجمعة في غارات إسرائيلية مكثفة على قطاع غزة استهدفت على وجه الخصوص مواقع لحركة الجهاد الإسلامي، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي في حصيلة مناقضة لما أعلنته مصادر في وزارة الصحة بالقطاع قالت إن 10 اشخاص قتلوا، فيما اصيب 55 آخرون، بينما ذكرت سريا القدس الجناح العسكري للجهاد أنها قصفت تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى بنحو 100 صاروخ في ردّ وصفته بـ"الأولي".

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الغارات أن العملية التي تستهدف "حركة الجهاد الإسلامي" لم تنته بعد. وقال الناطق باسمه ريتشارد هيشت لوسائل إعلام "بحسب تقديرنا، قُتل 15 شخصا في العملية"، واصفا العملية بأنها "هجوم استباقي" على قائد كبير في الحركة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد إن قوات الأمن تتحرّك "ضدّ إرهابيي الجهاد الإسلامي للقضاء على التهديد الذي يشكّلونه على مواطني إسرائيل".

وأفادت وزارة الصحة في غزة من جانبها بمقتل ثمانية أشخاص "من بينهم فتاة في الثامنة" والقائد في حركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري وهو ما أكده مسؤول في حركة الجهاد.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي بدورها في بيان إن "العدو يبدأ حربا تستهدف شعبنا وعلينا جميعا واجب الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا وألا نسمح للعدو بأن يمرر سياساته الهادفة إلى النيل من المقاومة والصمود الوطني".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007 في بيان إن "العدو الإسرائيلي من بدأ التصعيد على المقاومة في غزة وارتكب جريمة جديدة وعليه أن يدفع الثمن ويتحمل المسؤولية الكاملة عنها".

وأضاف أن "المقاومة بكل أذرعها العسكرية وفصائلها موحدة في هذه المعركة وستقول كلمتها وبكل قوة ولم يعد ممكنا القبول استمرار هذا الوضع على ما هو عليه".

تصعيد إسرائيلي خطير في قطاع غزة
تصعيد إسرائيلي خطير في قطاع غزة

وجاء تنفيذ الجيش الإسرائيلي ضربات على غزة وسط مخاوف من وقوع هجمات من القطاع الفلسطيني بعد اعتقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في وقت سابق هذا الأسبوع في مخيم جنين، بالضفة الغربية المحتلة.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن 10 على الأقل قتلوا في الضربات من بينهم طفلة في الخامسة من عمرها وأصيب 55. وجاءت الضربات بعد تصاعد حدة التوتر في الأيام القليلة الماضية إثر اعتقال قيادي فلسطيني بارز خلال الأسبوع.

وتصاعد الدخان من البناية التي قتل فيها الجعبري وتناثر الزجاج والأنقاض في الشارع وسط أصوات أبواق سيارات الإسعاف التي كانت تنطلق لمواقع أخرى.

وجاءت الضربات بعد أن ألقت إسرائيل القبض على بسام السعدي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، خلال مداهمة في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأغلقت إسرائيل بعد ذلك جميع معابر قطاع غزة وبعض الطرق المجاورة خوفا من هجمات انتقامية من الحركة مما حد أكثر من تنقلات الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع قناة الميادين التلفزيونية اللبنانية، تعهد زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بالرد انتقاما من الضربات. وقال "لا خطوط حمراء لهذه المعركة. ستكون تل أبيب أحد الأهداف التي ستقع تحت طائلة صواريخ المقاومة وكل المدن الإسرائيلية".

وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي لاحقا، أنها أطلقت أكثر من مئة صاروخ باتجاه إسرائيل الجمعة، ضمن "ردها الأولي" على قتل إسرائيل لقائد في صفوفها خلال غارات على قطاع غزة.

وقالت سرايا القدس في بيان "في إطار ردها الأولي على جريمة اغتيال القائد الكبير تيسير الجعبري وإخوانه الشهداء، سرايا القدس تدك تل أبيب ومدن المركز والغلاف بأكثر من 100 صاروخ".

وتواصل الطائرات العسكرية الإسرائيلية شن غارات جوية جديدة على مناطق عدة في قطاع غزة، استهدفت خلالها عدة مواقع تدريب تابعة لسرايا القدس، بحسب شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية.

وقطاع غزة نقطة صراع دائمة منذ أصبح تحت إدارة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في 2007. والقطاع الضيق يقطنه 2.3 مليون نسمة على مساحة نحو 365 كيلومترا مربعا.

وخاضت إسرائيل خمسة صراعات مع القطاع منذ 2009، أحدثها كانت حربا لمدة 11 يوما في مايو/أيار 2021 أطلقت خلالها حماس آلاف الصواريخ صوب إسرائيل مما أدى إلى مقتل 13 شخصا، ودكت إسرائيل القطاع بضربات جوية قتل فيها 250 فلسطينيا على الأقل.