ملحم زين يجابه منتقدي فضل شاكر وسط تعقيدات محاكمته

المحكمة العسكرية ردت طلبات إخلاء سبيل فضل شاكر في القضايا الأربع الملاحق بها ما شكل صدمة للمحيطين به.

بيروت - أثار الفنان ملحم زين جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان دعمه للفنان فضل شاكر، الذي لا تزال محاكمته مستمرة وتشهد القضية تعقيدات جديدة مع رفض المحكمة العسكرية جميع طلبات إخلاء السبيل المقدّمة في الملفات الأربعة الملاحق بها.

وقال زين، في تصريحات إعلامية، إنه على يقين من براءة فضل شاكر من التهم المنسوبة إليه، مؤكدًا امتلاكه خلفية عن القضية التي يُحاكم فيها، واصفًا إياها بأنها "فارغة".

ونفى زين بشكل قاطع تورط فضل شاكر في أي قضايا قتل، قائلًا "فضل شاكر ما قوص على نملة".

هذه التصريحات أثارت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل، بين مؤيد يرى في موقف زين "وفاءً نادرًا"، ومعارض يعتبر تدخله مجازفة في ملف قضائي معقد تعود جذوره إلى أحداث عبرا عام 2013، المرتبطة باسم أحمد الأسير.

وطالب ناشطون بالكشف عن التفاصيل المخفية التي لم يتم تسليط الضوء عليها في القضية.

وقال إن أغنيته الجديدة "طلعت شمسا" هدية من فضل شاكر، مشيرًا إلى تعاونه الفني الأول مع الشاعرة الغنائية جمانة جمال.

وأوضح أن العمل الغنائي لا يخرج عن لونه الغنائي المعتاد، لكنه يحمل نكهة خاصة كونه إهداءً من فضل شاكر، بحسب تعبيره.

وأكد زين أنه لا ينتظر ردًا أو مقابلًا من فضل شاكر، معتبرًا أن قضيته باتت من المسلمات المتداولة في المجتمع، رغم أنها "في غير محلها كليًا". وقال "الحالة القانونية لفضل شاكر، إذا قُرئت بعدل، سنجد أن ثلاثة أرباع القضية فارغة".

وشدد زين على أنه مُطلع على تفاصيل ما جرى مع فضل شاكر، ومقتنع تمامًا بأنه تعاون مع الجيش اللبناني قبل أحداث عبرا، مؤكدًا يقينه بأنه بريء، ولم يرتكب أي جريمة بحق أي شخص أو جهة.

ووصف القضية بأنها تفتقر إلى "نصف الكوب الفارغ" الذي لا يمكن الإفصاح عنه، فيما أصبح النصف الآخر معلومًا لدى الناس والجمهور.

وختم زين حديثه بالإشارة إلى أن علاقته بفضل شاكر تمتد لنحو 26 عامًا، قائلًا "صداقتنا تعود إلى ما قبل دخولي مجال الغناء".

وأكد أنه لا يكترث لمدى تقبل الجمهور لتصريحاته ودفاعه عن فضل شاكر، معربًا عن تقديره لما يتحلى به فضل شاكر ونجله محمد وعائلته من وفاء وكرم وبساطة وأخلاق عالية.

وسبق أن عبر زين عن تضامنه مع فضل شاكر في لقاءات سابقة، مؤكدا موقفه الثابت من القضية.

وجاءت تصريحات ملحم زين في الوقت الذي لاتزال فيه محاكمة فضل شاكر مستمرة، وتدخل تعقيدات جديدة مع رفض المحكمة العسكرية طلبات إخلاء سبيله في القضايا الأربع الملاحق بها، وذلك بعد تقدم فريق دفاعه بطلبات جديدة للإفراج عنه، وفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية.
ويأتي القرار ضمن المسار القضائي المستمر للنظر في الملفات المنسوبة إليه.

وكشفت مصادر مقرّبة من الفنان اللبناني أن القرار شكّل صدمة داخل الدائرة المحيطة به، خصوصاً أن العائلة كانت تعوّل على تحقيق خرق قانوني في ملفين على الأقل: قضية "شتم دولة شقيقة" وملف "حيازة أسلحة حربية". غير أن المحكمة أغلقت الباب مؤقتًا، ما دفع فريق الدفاع إلى التحرك سريعًا لإعداد طلبات جديدة، على أمل إعادة طرح القضية أمام القضاء العسكري بصيغة مختلفة.

وأبدى جمهور فضل استياء كبيرا بسبب موقف القضاء اللبناني الذي سبق أن حكم بشهر واحد فقط على تاجر المخدرات الأشهر في البلاد نوح زعيتر.

وكانت المحكمة عقدت جلسة بتاريخ 12 فبراير/شباط الجاري، استمعت خلالها إلى إفادات شاكر والشيخ أحمد الأسير. وخلال الجلسة، نفى شاكر حمل السلاح أو مشاركته المباشرة في أحداث عبرا عام 2013، بينما أكد الأسير أن شاكر لم يموله ولم يشارك في المواجهات، مشددًا على وجود فصل في الأدوار خلال تلك الوقائع.

وتتوزع طلبات إخلاء السبيل على ملفات عدة أمام القضاء العسكري، تشمل اتهامات مرتبطة بتمويل مجموعات مسلحة وأحداث عبرا، إضافة إلى قضايا تتصل بتعكير العلاقات مع دولة عربية وإثارة النعرات الطائفية. ورغم توقعات بأن تشهد بعض الملفات مرونة أكبر في مسألة الإفراج، صدر القرار بالرفض في جميع القضايا.

ولفتت المصادر إلى أن فريق الدفاع استند في مرافعته إلى أسباب صحية، مشيرًا إلى حاجة شاكر لمتابعة طبية، مع إبداء الاستعداد لتقديم ضمانات قانونية تتعلق بالتزامه المثول أمام القضاء، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لإقناع الجهة المختصة.

وبحسب مصادر متابعة، قد يعاود فريق الدفاع تقديم طلبات جديدة قبل موعد الجلسة المقبلة المقررة في الرابع والعشرين من آذار، بالتزامن مع التحضير للاستماع إلى شاهد في إحدى القضايا، وهو إجراء قد ينعكس على مسار المحاكمة في المرحلة المقبلة.