ميقاتي يطرق أبواب السعودية

رئيس الوزراء اللبناني الذي لم يزر الرياض منذ تشكيله الحكومة في سبتمبر الماضي، يقول إن المملكة هي قبلته السياسية والدينية فيما يأمل في أن يحصل على دعم سعودي وخليجي لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته.
السعودية كانت أكبر داعم خليجي للبنان قبل هيمنة حزب الله
الرياض لم تتخل عن لبنان لكن دورها تراجع مقابل تنامي النفوذ الإيراني
ميقاتي يبحث عن حزام دعم خليجي بينما يكابد لإنهاء أزمة لبنان

بيروت - أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في تصريح له اليوم الجمعة، بعد زيارته البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، أن قبلته السياسية والدينية هي السعودية.

وكانت السعودية داعما رئيسيا للبنان، لكن دورها تراجع بسبب هيمنة حزب الله المدعوم من إيران ومصادرته لقرار الدولة اللبنانية.

ولم يزر ميقاتي السعودية منذ تشكيل الحكومة في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي، فيما تأتي تصريحاته بعد يوم من لقائه وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان الذي عرض من العاصمة اللبنانية استعداد بلاده لبناء محطتين لإنتاج الكهرباء والمساعدة في إعادة اعمار مرفأ بيروت.

وكانت مقاطع فيديو وصور من اللقاء قد أظهرت أن ميقاتي كان في وضع يبدو فيه غير مرتاح خاصة وأن زيارة الوزير الإيراني تأتي بعد فترة قصيرة من جلب حزب الله وقودا إيرانيا متجاوزا سلطة الدولة.  

ويعول رئيس الوزراء اللبناني الذي تولى مهامه بعد نحو عامين من الفراغ السياسي الذي أعقب احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019 وانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/اب 2020، على دعم خليجي لمساعدة لبنان في الخروج من أزمته الاقتصادية وهي الأسوأ في تاريخه.

وقال ميقاتي بعد الزيارة ردا على سؤال حول فتح أبواب السعودية أمامه" أنا باعتقادي أن السعودية هي قبلتي السياسية والدينية وبالتالي لم تقفل أبوابها بأي حال، وعندما أؤدي صلواتي الخمس يوميا اتجه نحو القبلة في السعودية".

وعن الأوضاع المزرية التي يعيشها اللبناني، قال ميقاتي "إننا لا نفوت فرصة إلا ونكون فيها مع هموم الناس وأنا أعرف هذه الهموم الكبيرة ونحن نسعى، لكن بصراحة العين بصيرة واليد قصيرة".

وأضاف "لدينا مشكلات كثيرة ونسعى لحلّها برويّة وقد اتخذ وزير الطاقة بالأمس إجراءات سريعة وقام بجولات على المحطات ونحن نلاحق كل المخالفات".

وتابع "أردت اليوم مع معالي الوزراء أن أقوم بزيارة لصاحب الغبطة في هذا الصباح المبارك وقد أطلعته على سير عمل الحكومة، طلبتُ منه البركة والصلاة والدعاء لأننا نحتاجها في كل لحظة".

وأشار إلى أن الجو كان "جيدا وطمأنت صاحب الغبطة بأن الأمور ستسير في طريق إعادة لبنان إلى دوره الاقتصادي. كما تحدثنا عن الشأن الاجتماعي، ونقل البطريرك بدوره الهواجس الاجتماعية والمعيشية، خصوصا شؤون المزارعين وكيفية معالجتها.

وتواجه الحكومة اللبنانية تحديات كبيرة أمام الوضع الكارثي الذي يعيشه لبنان في ظل الأزمة المالية والاقتصادية التي طالت نتائجها كافة القطاعات الطبية والاستشفائية والتربوية وقطاع المحروقات والكهرباء والاتصالات والأفران .

وتطالب الجهات الدولية المانحة الحكومة اللبنانية بتنفيذ إصلاحات اقتصادية قاسية قد تشمل خفض الدعم أو إلغائه إلى جانب مكافحة الفساد شرطا للإفراج عن قروض وهبات تقدر بمليارات الدولارات.

وألقت فرنسا بثقلها في دعم لبنان منذ انفجار مرفأ بيروت، لكنها أخفقت مرارا في تمرير مبادرتها والدفع لتشكيل حكومة اختصاصيين تقطع مع منظومة الحكم السابقة إلى أن أنهى تكليف ميقاتي الفراغ السياسي بإعلانه عن تشكيلة حكومية توافقية نسبيا.