ميليشيات ايران تستهدف مجددا مطار اربيل
أربيل/بغداد - تعرضت قاعدة عسكرية أميركية قرب مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق لهجوم بطائرات مسيّرة فجر الاثنين، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات تستهدف مواقع عسكرية في الإقليم، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وذكرت وسائل إعلام عراقية أن دوي انفجار سُمع في محيط مطار أربيل الدولي نتيجة تصدي منظومة الدفاع الجوي التابعة لقوات التحالف الدولي لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة عسكرية أميركية تقع قرب المطار.
وبحسب ما أفاد به موقع 'شفق نيوز'، فإن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض الطائرات المسيرة في سماء أربيل، دون أن تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات، كما لم يتم تحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم.
ويأتي هذا الهجوم بعد سلسلة هجمات مماثلة استهدفت خلال الأسبوع الماضي مطار أربيل الدولي والقاعدة العسكرية الأميركية المجاورة له، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهدافات التي تطال مواقع عسكرية وبنى تحتية في إقليم كردستان.
وتشهد المنطقة توتراً متزايداً منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث وسّعت طهران نطاق عملياتها العسكرية لتشمل ما تصفه بـ"المصالح الأميركية" في عدة دول في المنطقة، من بينها العراق.
وفي سياق متصل، أدان الزعيم الكردي مسعود بارزاني الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة تطلق على نفسها اسم "المقاومة" ضد مواقع مدنية وعسكرية في إقليم كردستان، معتبراً أن هذه العمليات تُنفذ تحت ذرائع وشعارات وصفها بـ"الواهية".
وقال بارزاني في رسالة وجهها إلى الرأي العام إن شعب كردستان لم يكن في يوم من الأيام مع الحرب، بل كان دائماً يتطلع إلى السلام والتعايش، مشيراً إلى أن الإقليم يسعى باستمرار إلى تجنب الصراعات والحفاظ على الاستقرار.
وأضاف أن الحروب لا تجلب سوى الدمار والخراب، مؤكداً أن الحلول السلمية تبقى الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات والأزمات في المنطقة.
وأعرب بارزاني عن استغرابه من قيام بعض المجموعات المسلحة، تحت مسمى "المقاومة"، بمنح نفسها الحق في مهاجمة مواقع مدنية وبنى تحتية اقتصادية في إقليم كردستان، إضافة إلى استهداف مقرات وقواعد قوات البيشمركة.
واعتبر أن هذه الهجمات تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق المواطنين وتهديداً لاستقرار الإقليم وأمنه، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
وشدد الزعيم الكردي على أن ضبط النفس له حدود، مؤكداً أن قوات البيشمركة لم تقبل يوماً الظلم أو الاعتداءات من أي جهة كانت، وأن استمرار استهداف الإقليم وتقويض أمنه أمر لا يمكن القبول به.
وطالب الحكومة العراقية ومجلس النواب والقوى السياسية في بغداد، ولا سيما قوى "الإطار التنسيقي" الحاكم، بالتدخل الجاد لوضع حد لهذه الهجمات، محذراً من أن استمرارها قد يقود إلى نتائج وخيمة على أمن واستقرار العراق والمنطقة.
كما أعرب عن تعازيه لعائلات الضحايا الذين سقطوا جراء الهجمات السابقة، مؤكداً أن قيادة إقليم كردستان ستواصل العمل لحماية الإقليم من الانزلاق إلى الحروب والصراعات.
ويشهد إقليم كردستان خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في التوترات العسكرية، حيث تعرضت مواقع استراتيجية عدة، من بينها قاعدة حرير العسكرية ومطار أربيل الدولي، لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات تأتي في سياق الصراع الإقليمي المتصاعد، إذ تحاول أطراف مختلفة توسيع نطاق المواجهة خارج الأراضي الإيرانية والإسرائيلية، ما يهدد بتحويل العراق مجدداً إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.