نتانياهو يحذر أذرع إيران من رد إسرائيل

طهران تهدد تل أبيب انطلاقا من الساحة اللبنانية وبزناد حزب الله دون اعتبار لمخاوف الشعب اللبناني وسط محاولات من الساسة اللبنانيين لتجنب سيناريو حرب تموز سنة 2006.
رئيس الوزراء الاسرائيلي حذر قائد فيلق القدس قاسم سليماني
الجيش الإسرائيلي يضع قواته في حالة تأهب على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان
الشعب اللبناني ضحية مغامرات حزب الله ونفوذ ايران
إيران تستغل الساحة اللبنانية على غرار ساحات أخرى في المنطقة لتصفية حسابها مع اسرائيل
لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد

القدس - حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء لبنان وحزب الله وفيلق القدس الإيراني إلى ضرورة أن "يتوخوا الحذر" في أقوالهم وأفعالهم.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي موجها حديثه للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إنه "يعرف جيدا أن دولة إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد على أعدائها". وأضاف "أود أن أقول له وللدولة اللبنانية التي تحتضن المنظمة التي تسعى إلى تدميرنا، وأقول ل(قائد فيلق القدس) قاسم سليماني، كن حذرا في كلامك وأكثر حذرا في أفعالك".

واستهدفت إسرائيل فجر الثلاثاء موقعاً لفصيل فلسطيني موال لدمشق في شرق لبنان قرب الحدود السورية، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الإثنين، بعد ساعات من توعد حزب الله بالرد على اسرائيل إثر سقوط طائرتين في معقله جنوب بيروت.

وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة أمام الآلاف من مناصريه خلال إحتفال حزبي في شرق لبنان، تحدّث نصرالله عن "هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وقال نصرالله بنبرة حازمة، "لقد انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات اسرائيلية تقصف في مكان في لبنان ويبقى الكيان الغاصب في فلسطين آمناً"، مضيفاً "لن نسمح بمسار من هذا النوع مهما كلف الثمن.. وسنفعل كل شيء لمنع حصوله".

ووضع الجيش الإسرائيلي، قواته في حالة تأهب على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان، بعد تهديدات الامين العام لحزب الله.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء:" تتواجد قوات من الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد في الجبهة الشمالية للتعامل مع أي هجوم قد تنفذه منظمة حزب الله، انتقاما لمقتل اثنين من عناصرها إثر الغارة الإسرائيلية في سوريا ليلة السبت الماضي".

يسود الاعتقاد لدى الدوائر الأمنية في إسرائيل أنه ستتم محاولة ضرب أهداف عسكرية في شمال البلاد

وأضافت:" يسود الاعتقاد لدى الدوائر الأمنية في إسرائيل، أنه ستتم محاولة ضرب أهداف عسكرية في شمال البلاد".

وسيكون الشعب اللبناني ضحية الصراعات الاقليمية والتي تقف وراءها ايران الساعية لاشعال المنطقة على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بعد خرقها للاتفاق النووي.

وقال حسين أمير عبد اللهيان، المستشار الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية لوكالة يونيوز الموالية للنظام الايراني وفق ما نقلته قناة العربية الثلاثاء ان "رد حزب الله على اعتداء إسرائيل سيكون قاصماً".

ويبدو ان إيران تستغل الساحة اللبنانية على غرار ساحات أخرى في المنطقة لتصفية حسابها مع اسرائيل دون اعتبار لاستقرار الشعب اللبناني الذي يعاني ازمة اقتصادية.

ويرى مراقبون ان المسؤولين الإيرانيين يرون في حزب الله وسيلة ناجعة لمواجهة اسرائيل على بعد الاف الكيلومترات عن الأراضي الإيرانية.

حزب الله اللبناني
سلاح حزب الله وسيلة ايران لتصفية حسابها مع اسرائيل

وقالت الرئاسة اللبنانية على تويتر إن الرئيس ميشال عون اجتمع مع منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان الاثنين لبحث "الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت".

وتحاول السلطات اللبنانية إنقاذ الوضع وعدم تكرار سيناريو حرب تموز 2006 الذي كانت له تداعيات سلبية على الوضع الاقتصادي للبلاد بعد تعرض البنية التحتية للتدمير بسبب القصف الاسرائيلي.

وأعلن لبنان، أنه يعوّل على دور روسيا في توجيه رسالة لإسرائيل بوقف خرق سيادته، تفاديا للانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر.
جاء ذلك في مكالمة هاتفية أجراها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، الثلاثاء، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وفق بيان أصدره المكتب الإعلامي لحريري، تلقت الأناضول نسخة منه.
وورد في البيان، أن الحريري أبلغ لافروف أن "لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل واضحة لإسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية".
ورأى الحريري في "الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية، عملا خطيرا واعتداء على السيادة اللبنانية، وخرق للقرار 1701" الصادر في 2006، إثر الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني التي استمرت 34 يوما.
ولفت البيان إلى "أن اعتداء إسرائيل على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجه".