واشنطن تستعد لزيادة قياسية في الإنفاق العسكري

الرئيس الأميركي سيطلب من الكونغرس ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لتمويل درع الدفاع الصاروخي المسماة 'القبة الذهبية' بالإضافة إلى طائرات إف-35 وسفن حربية.
هيغسيث طالب رئيس أركان الجيش الأميركي بالتقاعد الفوري ضمن جهود هيكلة الجيش

واشنطن - من المقرر أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة عن طلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة ‌المالية المقبلة، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث تهتم الإدارة الحالية شكل أكبر بالإنفاق على الجانب العسكري في خضم الحرب على إيران.
ومن المتوقع أن يشمل طلب الميزانية تمويل درع الدفاع الصاروخي المسماة "القبة الذهبية" الذي تبلغ تكلفته 185 مليار دولار، وهو مشروع بارز لكنه مثير للجدل، بالإضافة إلى طائرات إف-35 وسفن حربية من شركة لوكهيد مارتن.
ومن المتوقع شراء غواصات من طراز "فرجينيا" من صنع شركتي جنرال دايناميكس وهنتنغتون إنجالز إندستريز.
وفي العام الماضي، طلب ترامب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني قدرها 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، مما رفع التكلفة الإجمالية إلى أكثر من تريليون دولار لأول مرة في التاريخ.
وفي حين أن من المقرر الكشف عن إطار الميزانية للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول 2027 يوم الجمعة، قال مسؤول في البنتاغون إن تفاصيل أخرى حول ‌ميزانية الدفاع سيتم الإعلان عنها في 21 أبريل/نيسان.
وفي وقت سابق من هذا ‌العام، كانت الإدارة تنظر في ما إذا كان طلب الميزانية البالغ 1.5 تريليون دولار يمكن أن يكون في شكل ميزانية للأمن القومي ‌بقيمة 900 مليار دولار، مع طلب إضافي يتراوح بين 400 مليار و600 مليار دولار، على غرار ما حدث في عام 2026.
وتخطط الإدارة لاستخدام الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة على أمل ردع الميل العدواني الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادي وإعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استنفدت بسبب الصراعات في إسرائيل وإيران وأوكرانيا.
وسيجري بحث طلب الميزانية في الكونغرس خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وتعكس هذه المعطيات توجهًا أميركيًا واضحًا نحو رفع القدرة الصناعية العسكرية تحسبًا لصراعات أطول، بالتوازي مع إعادة هيكلة القيادة العسكرية عبر إقالة عدد من كبار الجنرالات، بما يعزز قيادة أكثر انسجامًا مع نهج التصعيد ويسرّع اتخاذ القرار. وكان وزير الحرب الاميركي بيت هيغسيث الذي غير اسم الوزارة من وزارة الدفاع الى "وزارة الحرب" طالب رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج بالتقاعد الفوري.

ووفق التسمية الأميركية، يُقابل "رئيس أركان الجيش" وظيفة رئيس أركان القوات البرية في كثير من دول العالم، وهو تابع لرئيس هيئة الأركان المشتركة (المنصب الأعلى عسكريا بالولايات المتحدة)، التي تشمل جميع الأفرع العسكرية الأخرى، بما في ذلك البحرية والجوية وغيرها.

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية عن مصدر لم تسمه، أن "هيغسيث، يريد تعيين شخص في هذا المنصب يكون قادرا على تنفيذ رؤية الرئيس ترامب، ورؤيته هو للجيش".

من جانب اخر أفادت مجلة ذي ‌أتلانتيك الخميس نقلا عن مصادر مطلعة على خطط البيت الأبيض بأن هناك مناقشات تدور حول مغادرة مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) كاش باتيل ووزير الجيش دانيال دريسكول ووزيرة العمل لوري شافيز-ديريمر من إدارة ترامب. وذكرت المجلة أن ‌التوقيت غير محدد وأن ترامب لم ‌يتخذ قراره بعد.

ويظهر تطوير خيارات هجومية نوعية، تشمل عمليات خاصة للسيطرة على موارد استراتيجية وتنفيذ آلاف الضربات سواء ما حصل في فنزويلا او الحرب الدائرة في ايران، أن التسلح يتجاوز الطابع الدفاعي نحو العمل على تغيير أنظمة وهو قرار يخالف تعهدات ترامب بعدم المشاركة في حروب في الخارج. ورغم ذلك، تواجه واشنطن تحديات بارزة، أبرزها استنزاف الذخائر، وضغوط الجاهزية اللوجستية، وتوتر العلاقات مع الحلفاء، خاصة داخل حلف الناتو، ما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا النهج.