وفد بقيادة هنية في القاهرة لبحث الهدنة والإغاثة والرهائن

مشاورات إقليمية متعددة لبحث هدنة إنسانية في غزة مقابل الافراج عن مجموعة من الرهائن لدى حماس.
حماس تنفي التوصل إلى اتفاق هدنة مع إسرائيل ردا على معطيات أميركية
قطر ومصر تطالبان بضمانات لعودة المدنيين النازحين إلى شمال غزة

القاهرة - اجتمع أمير قطر الشيح تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة اليوم الجمعة وسط آمال في التوسط لتهدئة العنف في قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، فيما يتزامن هذا الاجتماع مع مباحثات يجريها إسماعيل هنية رئيس حماس الذي وصل العاصمة المصرية على رأس وفد يضم رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل وعضو المكتب السياسي خليل الحية بالقاهرة.

وقال بيان صادر عن مكتب السيسي إن الاجتماع بين الزعيمين سيتناول الجهود المكثفة للتوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة وتقديم الإغاثة الإنسانية بكميات كافية لسكان القطاع المحاصرين البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الزعيمين ناقشا عددا من القضايا "في مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود المشتركة لوقف العدوان على غزة وخفض التصعيد وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة".

وقال مصدر مطلع لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية مساء اليوم الجمعة إن هناك تقدما "على نطاق كبير" في مفاوضات صفقة قد تؤدي إلى إطلاق سراح نحو 100 أسير إسرائيلي في قطاع غزة.

وقالت ثلاثة مصادر أمنية مصرية اليوم الجمعة إن المفاوضات الرامية إلى إعلان هدنة في مناطق شمال غزة مضت قدما، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن عدد الرهائن والمعتقلين الذين سيتم إطلاق سراحهم من كل من الجانبين.

وأضافت أن قطر ومصر تطالبان بضمانات لعودة المدنيين النازحين إلى شمال غزة كشرط في أي اتفاق تساعدان في التوسط فيه.

وذكر بيان لحركة حماس في وقت ساق أن وفد الحركة بقيادة هنية الذي وصل القاهرة الخميس "التقى اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، وتم التباحث بشأن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة".
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يجريها هنية إلى مصر منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي فيما يتصاعد الحديث عن جهود إقليمية تقودها كل من قطر ومصر لبحث هدنة مؤقتة مقابل اطلاق سراح مجموعة من الاسرى.
وتحتجز حركة حماس منذ اطلاقها عملية طوفان الاقصى نحو 242 أسيرا بين إسرائيلي وأجنبي، وأعربت مرارا عن استعدادها لمبادلتهم بنحو 6 آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وفق إحصائيات رسمية.
وكان السيسي أبلغ الثلاثاء مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز محددات الموقف المصري في التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، وخاصة ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لحماية المدنيين، وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية وعدم إعاقة تدفقها" وفق بيان لمتحدث الرئاسة المصرية أحمد فهمي.
وحذرت مصر من تداعيات الحرب على أمنها القومي خاصة بعد الحديث عن تهجير الفلسطينيين في القطاع الى شبه جزيرة سيناء.
ولعبت القاهرة أدوار وساطة في انهاء تصعيد وحروب شهدها حرب غزة في السنوات الأخيرة وقد نجحت في ذلك لكنها تجد صعوبة في انهاء الحرب الحالية بسبب إصرار الدولة العبرية على التخلص من حركة حماس والقضاء على قيادتها وتغيير الوضع في القطاع بعد احتلاله.
ونفى طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس الخميس التوصل إلى اتفاق هدنة مع إسرائيل، مشيرا إلى استمرار المحادثات فيما بحث مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الخميس الخطوط العريضة لاتفاق محتمل يجري الترتيب له لاطلاق سراح عدد من الرهائن والوصول إلى هدنة مؤقتة في حرب غزة
وردت حماس في بيان على تأكيد البيت الأبيض التوافق على "هدنة إنسانية وافقت عليها إسرائيل لمدة 4 ساعات يوميا شمالي غزة وتبدأ اعتبارا من الخميس".
وقال النونو إن "المحادثات مستمرة ولم يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حتى هذه اللحظة" متابعا" وإذا ما تم أي اتفاق سيتم إعلان ذلك بوضوح لشعبنا" وفق البيان.
وفي وقت سابق الخميس أعلن متحدث مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، في تصريح للصحفيين، موافقة إسرائيل على وقف هجماتها في شمال قطاع غزة لمدة 4 ساعات يوميا رغم أن هذه الخطوة تنفذها إسرائيل منذ أيام بالفعل لإجبار السكان على النزوح إلى الجنوب.
ومنذ أيام يعلن متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، "فتح ممر إجلاء" أمام المدنيين في شمال غزة للعبور إلى جنوبها بين ساعات محددة من (10.00 صباحا - 14.00 بعد الظهر) بالتوقيت المحلي.
غير أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أفاد مرارا بوجود بلاغات عن جثث لمئات النازحين الفلسطينيين على طرقات كانت أعلنتها إسرائيل "آمنة" باتجاه جنوب القطاع.
وفي وقت سابق الخميس أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 10 آلاف و812 فلسطينيا، منهم 4412 طفلا وإصابة أكثر من 26 ألفا آخرين.
ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 34 يوما حربا مدمرة على غزة، استهدف خلالها بالقصف مساجد ومستشفيات ومدارس تؤوي مرضى ونازحين.