ولي عهد أبوظبي يعطي شارة انطلاق مهرجان أبوظبي للشعر
أبوظبي - افتتح الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الدورة الأولى لمهرجان أبوظبي للشعر الذي يُعقَد تحت رعايته، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدينك" في الفترة من الثاني عشر إلى الخامس عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وحضر ولي عهد أبوظبي حفل افتتاح المهرجان الذي انتظم تحت شعار "الشعر يلهمنا"، وتفقَّد خلال زيارته عددا من الأجنحة والمنصات ومن بينها منصة أشعار الوالد المؤسِّس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعددا من أجنحة الدول المشاركة في الحدث، حيث التقى نخبةً من الأدباء والشعراء المشاركين، مشيدا بأعمالهم ودورها في إثراء المشهد الأدبي في دولة الإمارات والعالم العربي، والحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز مكانة اللغة العربية.
وأشار إلى أنَّ مهرجان أبوظبي للشعر يؤكِّد جهود الإمارة ودورها في صون التراث الثقافي للإمارات والحفاظ عليه من خلال الاهتمام بالشعر العربي بنوعيه النبطي والفصيح، وتوسيع قاعدة الجمهور المهتم بالشعر، ورفد مسيرة هذا اللون الفني وضمان استمراريته. وأكَّد سموّه أنَّ إمارة أبوظبي تواصل جهودها في تشجيع الأجيال الجديدة وتنمية مواهبهم الشعرية، وخلق الفرص لتوطيد التواصل بين الأدباء والمفكرين من جميع أنحاء العالم، لتطوير المحتوى الأدبي وتعزيز التبادل الثقافي.
ويأتي مهرجان أبوظبي للشعر تماشيا مع استراتيجية إمارة أبوظبي الثقافية في تحقيق استدامة التراث وترسيخ مكانة الشعر النبطي والفصيح، وتأكيدا على أهمية إثراء المشهد الثقافي العربي وحفظ وصون التراث الثقافي واستدامة واستشراف الشعر العربي العريق، بالإضافة إلى دور الإمارة في دعم الحركة الثقافية والتراثية، وتعزيز مكانتها حاضنةً للشعر والشعراء والمواهب وداعمة للمحتوى الإبداعي للمساهمة في تنمية الذائقة الأدبية والارتقاء بالوعي الثقافي والفكري في العالم العربي وإثراء المشهد الثقافي العربي.
ويهدف المهرجان أيضا إلى دعم الفكر والثقافة، وتعزيز أهمية الشعر العربي والوعي بالموروث الأدبي الشعبي، وترسيخ مكانة الشعر النبطي والفصيح، وإيجاد فرصة للتفاعل المباشر بين الشعراء والجمهور والأدباء والباحثين والإعلاميين في منصة رائدة للشعراء العرب ومتذوقي الشعر.
ورافق الشيخ خالد بن محمد خلال هذه الزيارة، كلٌّ من زكي أنور نسيبة المستشار الثقافي لرئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات ومحمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي واللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي القائد العام لشرطة أبوظبي ورئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية وأحمد جاسم الزعابي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.
ويستقطب المهرجان، الذي تنظِّمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بالتعاون مع نادي تراث الإمارات، أكثر من الف شاعر وشاعرة ونخبة من الأدباء والباحثين والإعلاميين المعنيين بالشعر من مختلف دول العالم، للاحتفاء بالشعر العربي.
ولفت رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية فارس خلف المزروعي في كلمته خلال حفل الافتتاح إلى أن "المهرجان يتيح لنا جميعا التعرف من خلاله إلى أنماط المشهد الشعري في دولة الإمارات والدول العربية ولدى الناطقين بها".
وأضاف أن المهرجان "يجسد مساعي إمارة أبوظبي في فتح المجال لتبادل الخبرات والمعارف بين الخبراء والمختصين في مجال الشعر بشقيه الفصيح والنبطي عبر الفرصة التي يتيحها مؤتمر أبوظبي للشعر المصاحب للمهرجان والذي نتمنى أن تدفع توصياته نحو تحقيق الاستدامة الثقافية".
ويحتضن المهرجان "مؤتمر أبوظبي للشعر" الذي يمتد من 12 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول، ويقدم خلال جلساته دراسات نقدية وأكاديمية وأنماط المشهد الشعري ويسلط الضوء على أبرز الشعراء ومنجزاتهم والبيئة الإماراتية في الشعر ودور البرامج الموازية التي ارتقت بمسيرة الشعر العربي عبر بوابة أبوظبي ليساهم في تبادل الخبرات والمعارف بين الخبراء والمختصين في مجال الشعر بشقيه الفصيح والنبطي، والتعريف بدور أبوظبي في رفد مسيرة الشعر العربي والكشف عن جماليات الشعر.
ويضم مهرجان أبوظبي للشعر عددا من الأجنحة والمنصات، منها منصة أشعار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومنصة "درب الشعر" التي تشكل أيقونة المهرجان، وتستعرض مراحل تطور الشعر العربي عبر العصور، وتاريخ الفن اللغوي الذي تغنت به الأجيال ووثقت به أحداثها، إلى جانب فعاليات مسرح تجارب الأداء لشاعر المليون، وندوات ثقافية متخصصة وأمسيات شعرية بمشاركة عدد من الدول العربية، إضافة إلى قرية خاصة للطفل، وعرض دواوين شعرية وإصدارات أدبية متخصصة، مع احتضانه ركنا خاصا بتوقيع الشعراء والأدباء والمثقفين لكتبهم وإصداراتهم الجديدة.
كما يعقد المهرجان في أجواء حماسية تبرز مواهب الشعراء وأجمل إبداعاتهم، وتفتح الآفاق لتشجيع الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم الشعرية، وتتيح لهم الاحتكاك مع الشعراء المتميزين من دولة الإمارات والدول العربية والأجنبية، والتعرف على الأوزان والقوافي والمدارس الشعرية المختلفة.