الشاهد يستحضر الحرب على الفساد في خضم الاحتقان الاجتماعي

رئيس الحكومة التونسية يقول إنّ الحرب على الفساد في بلاده طويلة المدى في وقت تعيش فيه الحكومة على وقع انتقادات كبيرة خاصة من المنظمة الشغيلة وتفاقم أزم التعليم الثانوي.
الشاهد يؤكد أن الحرب على الفساد تتطلب ترسانة قانونية

تونس ـ قال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد السبت، إنّ الحرب على الفساد في بلاده طويلة المدى.

جاء ذلك على هامش اختتام أعمال المؤتمر الثالث لمكافحة الفساد المنعقد منذ الجمعة بالعاصمة تونس، بتنظيم من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (دستورية مستقلة) وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحد الإنمائي بتونس.

واعتبر الشاهد أنّه "على الرغم من التحديات الكبيرة فإن نجاحات مهمة تحققت في السنتين الماضيتين فيما يتعلق بالحرب على الفساد."

وتابع "يجب أن يشعر المواطن بوجود إرادة سياسية فاعلة وبعزيمة من أجل مكافحة الفساد التي يجب أن تكون شعار الجميع".

وأضاف "سنواصل هذه الحرب رغم كل الانتقادات وكل التشكيك .. ونحن لا ننكر وجود نقائص ولكننا ملتزمين ومتعهدين بتوفير كل الدعم والموارد لهيئة مكافحة الفساد ولكل المؤسسات التي تنصهر في هذا المجال".

كما شدّد على أنّ "الحرب على الفساد تتطلب ترسانة قانونية وأن حكومته أحالت منذ سنة 2016 مشاريع قوانين صادق عليها مجلس نواب الشعب.

وفي 24 مايو/ايار 2017، أعلنت الحكومة التونسية حملة لمكافحة الفساد، وقامت بموجب قانون الطوارئ باعتقال عدد من رجال الأعمال وأعوان الجمارك والمهربين المتورطين بتهم تتعلق بالفساد.

تونس احتلت المرتبة 74 عالمياً في مجال مكافحة الفساد في القطاع العمومي

وبحسب "مؤشر مدركات الفساد" للعام 2017، الصادر عن "منظمة الشفافية الدولية"، فبراير الماضي، احتلت تونس المرتبة 74 عالمياً في مجال مكافحة الفساد في القطاع العمومي مسجّلة بذلك تقدّما بمرتبة واحدة مقارنة بـ 2015 و2016.

وتأتي تصريحات الشاهد في ظل احتقان اجتماعي في تونس على خلفية ارتفاع الأسعار وضغوط الاتحاد العام  والتونسي للشغل الى جانب الأزمة المتفاقمة مع نقابة التعليم الثانوي.

وتظاهر آلاف من اساتذة التعليم الثانوي الذين يقاطعون الامتحانات منذ الاثنين، في عدد من ولايات تونس لمطالبة الحكومة بزيادات في الأجور والمنح المالية.

ونظم آلاف الاساتذة في ولاية صفاقس (وسط) ثاني أكبر المدن التونسية، إحتجاجات استجابة لدعوة النقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل.

كما شهدت ولايات أخرى على غرار الكاف (غرب) ومدنين (جنوب) وسيدي بوزيد (وسط) احتجاجات مماثلة.

وتظاهر آلاف الأساتذة أمام مقر ولاية صفاقس ورددوا هتافات تنتقد وزير التربية حاتم بن سالم مثل "يا وزير الفشل، الاستقالة هي الحل" و"ارحل".

ويطالب الأساتذة بتحسين وضعهم المالي وتنظيم قطاع التعليم وتنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها سابقا مع الحكومة في شأن الترقيات والمنح المالية.

ويقاطع عدد كبير من الأساتذة منذ الإثنين الامتحانات المقررة هذا الأسبوع للضغط على الحكومة واستجابة لطلب النقابة التي اتهمت بن سالم في بيان الخميس بأنه قرر الاقتطاع من رواتبهم بطريقة "غير مشروعة". وشارك نحو 80 في المئة من الأساتذة في مقاطعة الدروس، وفقا للنقابة.