تخفيف العقوبات أهم من احتواء كورونا في ايران
واشنطن - قالت مصادر مطلعة إن من المستبعد أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات عن إيران رغم مناشدة الصين لواشنطن، مشيرة إلى ان طهران لا تزال تتبع ما تعتبره واشنطن سلوكا خبيثا.
وكانت الصين قد حثت الولايات المتحدة الاثنين على رفع العقوبات عن إيران فورا مع تصدي طهران لفيروس كورونا.
وأشارت المصادر التي ضمت مسؤولا أميركيا ودبلوماسيين ومحليين، بحسب وكالة رويترز للأنباء، إلى أن واشنطن عرضت مساعدة طهران في مواجهة الفيروس لكن طهران رفضت المساعدة.
وأشارت المصادر أيضا إلى الهجوم الصاروخي على قاعدة التاجي العراقية العسكرية شمالي بغداد الذي أودى بحياة جندي بريطاني وجنديين أميركيين وألقت وزارة الدفاع الأميركية بمسؤوليته على عاتق جماعة كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران.
وسجلت ايران رقما قياسيا في عدد الوفيات في يوم واحد. فقد أعلنت السلطات عن وفاة 129 شخصا الاثنين ما يرفع اجمالي الوفيات الى 853 حالة وفاة من بين نحو 15 ألف اصابة بالفيروس منذ 19 شباط/فبراير عندما أعلنت الحكومة عن أولى حالات الاصابة بكوفيد-19.
كما أعلنت السلطات الايرانية الاثنين وفاة آية الله هاشم بهتاي غولبايغني أحد أعضاء مجلس الخبراء المكلف تعيين المرشد الأعلى للجمهورية في إيران جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد.
لا يمكن الوثوق بالنظام في توجيه أي أموال. المحتمل هو أن النخبة ستسرقها أو ستوجهها إلى نشاط خبيث
وبلغ عدد الوفيات في صفوف المسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين بالمرض 12 على الأقل بينما أصيب 13 آخرون خضع بعضهم للحجر الصحي فيما تجري معالجة البعض الآخر.
وقامت السلطات باغلاق المدارس وتأجيل الفعاليات ودعت الناس الى عدم السفر قبل عيد العام الايراني الجديد. وايضا الغت صلاة الجمعة وأغلقت البرلمان وأجلت الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية.
كما تم اغلاق أربعة مواقع دينية رئيسية الاثنين كتدبير وقائي للحدّ من تفشي الفيروس، كما أفاد الإعلام الرسمي.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه "لا يمكن الوثوق بالنظام في توجيه أي أموال قد يحصل عليها من وراء تخفيف العقوبات إلى النشاط الإنساني. المحتمل هو أن النخبة ستسرقها أو ستوجهها إلى نشاط خبيث".
إلى ذلك، حث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بريطانيا على عدم الالتزام بالعقوبات الأميركية على بلاده. ووجه ظريف الشكر خلال مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني دومينيك راب، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي.
ويتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ 2018 عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية وقبلت طهران بموجبه قيودا على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات.
وتهدف العقوبات الأميركية إلى الحد من طموحات إيران النووية ونفوذها الإقليمي. وقد أرغمت هذه العقوبات إيران على خفض إنتاجها النفطي بمقدار النصف منذ أوائل 2018 ليقل عن مليوني برميل يوميا وذلك لأن المصافي في مختلف أنحاء العالم توقفت عن شراء نفطها.