مؤتمر افتراضي للجهات المانحة يبحث دعم لبنان
بروكسل - تشارك المؤسسات الأوروبية في مؤتمر للجهات المانحة تنظمه فرنسا الأحد لتأمين مساعدات إنسانية عاجلة لسكان مدينة بيروت التي هزها انفجار عنيف الثلاثاء، كما أعلنت المفوضية الأوروبية الجمعة.
وهذا المؤتمر هو أول بادرة من شأنها أن تخفف العبء على لبنان الواقع أصلا تحت تأثير أسوا أزمة مالية واقتصادية في تاريخه، فيما لم تفرج الجهات المانحة التي تعهدت في السابق بمنح بيروت قروض ومنح بنحو 11 مليار دولار، بسبب تعثر تنفيذ الحكومة إصلاحات تطالب بها وبسبب أن تقع الأموال المرصودة في أيدي جماعة حزب الله المصنفة تنظيما إرهابيا والتي تهيمن على الائتلاف الحكومي.
وأعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية اريك مامير أن "المفوضية ستمثل بالمفوض المكلف بالمساعدة الإنسانية جانيز لينارتشيتش. وسينظم المؤتمر عبر الفيديو بهدف جمع أموال لتقديم مساعدة إنسانية عاجلة" للبنان.
وأوضح أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي يزور بيروت السبت، سيمثل الدول الأعضاء، مضيفا "سنسعى لتقييم الحاجات الإنسانية وسنحتاج إلى أكبر قدر من المعلومات" لذلك. وقال مامير "إننا في مرحلة طارئة. المؤتمر ليس لإعادة الاعمار لأن ذلك يأتي في مرحلة لاحقة".
ونسقت المفوضية الأوروبية عملية إرسال 300 مسعف متخصص إلى بيروت وصرفت 33 مليون يورو للحاجات الأولية العاجلة خصوصا المساعدة الطبية. وقال "علينا التحقق من أن الأموال التي ستوضع في التصرف ستدار بأكثر الطرق فعالية".
وقال المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل "تؤكد المؤسسات الأوروبية على ضرورة تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب".
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زار الخميس بيروت وأعلن تنظيم مؤتمر للمساعدات ودعا السلطات اللبنانية إلى تنفيذ "إصلاحات أساسية" لإخراج المفاوضات مع صندوق النقد الدولي من الطريق المسدود.
وإلى جانب الزيارة المقررة لرئيس المجلس الأوروبي، يعتزم نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، زيارة لبنان السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خلالها كبار المسؤولين وللتعبير عن تضامن أنقرة عقب انفجار مرفأ بيروت.
وعلى جدول زيارة أوقطاي لقاء مع من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب. وسيرافق أوقطاي في الزيارة وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو.
والثلاثاء قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في مستودع يحتوي على 2750 طنا من نيترات الأمونيوم بمرفأ بيروت.
وخلف الانفجار 154 قتيلا وأكثر من 5 آلاف جريح ومئات المفقودين والمشردين، إضافة إلى خسائر مادية باهظة قدرت بين 10 إلى 15 مليار دولار، بحسب تصريحات رسمية.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا في مشهد يزداد تعقيدا.