لبنان يوقع عقودا لإجراء تحقيقات مالية

عون يعتبر أن توقيع عقود ترتبط بتدقيق جنائي للحسابات الوطنية خطوة مفصلية منتظرة بهدف الإصلاح ومكافحة الفساد.
جهود دولية لإنقاذ لبنان الغارق في الأزمات
لبنان يتخذ إجراءات جديدة تساهم في استقرار الليرة

بيروت - قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة المال اللبنانية إن الوزير في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني وقع اليوم الثلاثاء ثلاثة عقود ترتبط بتدقيق جنائي للحسابات الوطنية.

بدوره أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون توقيع عقد التدقيق المالي الجنائي، معتبرا إياه الخطوة المفصلية المنتظرة على طريق الاصلاح ومكافحة الفساد.

وقال عون "كما سبق وتعهدت بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه إلى التوقيع، أجدد التعهد الآن بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه في التنفيذ".

وأضاف بيان وزارة أن العقود مع ألفايرز أند مارسال وكيه.بي.إم.جي وأوليفر وايمان.

كانت حكومة لبنان قد وافقت في السابق على تعيين ألفايرز أند مارسال لإجراء تدقيق جنائي للبنك المركزي، بينما سيتولى كيه.بي.إم.جي وأوليفر وايمان إجراء تدقيق مالي.

وفي سياق متصل قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، إن قرارات جديدة متعلقة بمتطلبات للبنوك ستساهم في استقرار سعر صرف الليرة.

وتابع أن احتياطيات لبنان تبلغ 19.5 مليار دولار علاوة على احتياطيات الذهب، وأنه يجب إعادة 30 بالمئة من الأموال التي خرجت من بنوك لبنان، مضيفا أنه ليس منطقيا ألا يحتفظ أصحاب البنوك بأموالهم في البنوك المملوكة لهم.

وذكر أن البنوك التي لن تمتثل لأحدث توجيهات بشأن معدلات رأس المال سيتعين عليها الخروج من السوق بعد فبراير/شباط.

يأتي ذلك بعد يوم من تكليف مصطفى أديب بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لرئيس الوزراء السابق حسان دياب.

وكان دياب أعلن في 10 آب/ أغسطس الحالي استقالة حكومته، على خلفية انفجار الرابع من آب/ أغسطس المدمر الذي ضرب مرفأ بيروت والذي أحدث دماراً هائلاً في المرفأ ومحيطه وفي شوارع العاصمة، وأدى إلى سقوط أكثر من 182 قتيلا وستة آلاف جريح.

ويعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية خانقة على وقع انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، واحتجاز المصارف للودائع وارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وعدم ثقة اللبنانيين بالطبقة السياسية التي عبروا عنها بالاحتجاجات الشعبية.

وفاقم انفجار مرفأ بيروت أزمة اللبنانيين ووضع لبنان على شفا كارثة حقيقية، لكن التحركات الدولية لا سيما فرنسا سارعت لتقديم الدعم إلى البلد المنكوب وإنقاذه من الانهيار.

وأبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء استعداده لتنظيم مؤتمر دعم دولي جديد للبنان الشهر المقبل بالتعاون مع الأمم المتحدة، بينما يمارس في بيروت ضغوطاً على القوى السياسية للإسراع في تشكيل حكومة بمهمة محددة.

وقال ماكرون خلال حوار مع ممثلين عن المجتمع المدني والأمم المتحدة على متن حاملة المروحيات 'تونّير' في مرفأ بيروت، "نحن بحاجة إلى التركيز خلال الأشهر الستة المقبلة على حالة الطوارئ وأن نستمر في حشد المجتمع الدولي"، مضيفاً "أنا مستعد لننظم مجدداً، ربما بين منتصف ونهاية أكتوبر/تشرين الأول، مؤتمر دعم دولي مع الأمم المتحدة".

 وأضاف إن "الشهور الثلاثة القادمة ستكون حاسمة فيما يتعلق بتحقيق التغيير في لبنان"، مضيفا أنه إذا لم يحدث تغيير فقد يترتب على ذلك فرض إجراءات عقابية.

وصرح الرئيس الفرنسي الذي يقوم بثاني زيارة رسمية إلى لبنان، بأن الإجراءات العقابية المحتملة يمكن أن تتراوح بين تعليق مساعدات إنقاذ مالي وعقوبات على الطبقة الحاكمة.