إطلاق نار تزامنا مع زيارة ماكرون لبيروت

على جدول ماكرون لقاء ممثلي 9 من القوى السياسية البارزة بينها حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز المدعومة من إيران والطرف في اشتباكات طائفية بمنطقة الخلدة الأخيرة بجنوب العاصمة.
ماكرون عائد لبيروت في زيارة ثالثة نهاية العام
الرئيس الفرنسي يقترح آلية متابعة للإصلاحات في لبنان

بيروت - يعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواجد حاليا في بيروت، في ديسمبر/كانون الأول إلى لبنان في زيارة ستكون الثالثة له بعد انفجار المرفأ، وفق ما أفادت الرئاسة الفرنسية، لكن زيارة ماكرون الثانية لم تجر دون منغصات، فقد قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن إطلاق نار وقع اليوم الثلاثاء في منطقة خلدة جنوبي بيروت، حيث تسببت اشتباكات الأسبوع الماضي في مقتل شخصين وأثارت خطر نشوب صراع طائفي في لبنان.

وذكرت الوكالة أن دورية للجيش تدخلت لتهدئة الوضع في خلدة. ولم تذكر المزيد من التفاصيل، في الوقت الذي شكل فيه الحادث مؤشرا سلبيا بينما تتسارع الجهود الدولية بقيادة فرنسا لإنقاذ لبنان من الانهيار.

وكانت الاشتباكات التي وقعت الأسبوع الماضي بين سنّة وشيعة في خلدة، حيث قتل فتى يبلغ من العمر 13 عاما، باعثا لموجة نشطة من الاتصالات بين ساسة لبنانيين سعوا لاحتواء التوتر.

وقال مصدر أمني إن شقيق أحد المشاركين في مواجهات يوم الخميس حضر إلى المنطقة أمس الاثنين مما أثار غضب العشيرة السنّية التي ينتمي لها الفتى فأطلقوا النار على المبنى الذي يقيم فيه.

واتهمت العشيرة الأسبوع الماضي أعضاء من جماعة حزب الله الشيعية بفتح النار لكن الجماعة نفت ذلك تماما.

وقال الجيش اللبناني إن المشكلة التي بدأت يوم الخميس نتجت عن خلاف على ملصق وضعه الشيعة احتفالا بذكرى عاشوراء وهي ذكرى استشهاد الإمام الحسين.

وخلال زيارته مرفأ بيروت، قال ماكرون لموقع 'بروت' الفرنسي "أقترح أن يكون هناك آلية متابعة، في أكتوبر ثم في ديسمبر، وهذا ما سألتزم به شخصيا".

وأضاف "لن نفرج عن أموال برنامج سيدر طالما لم يتم الشروع في هذه الإصلاحات وفقا للجدول الزمني المحدد وهذا هو هدف موعد أكتوبر وسأعود أيضا في ديسمبر لمتابعة ذلك".

وأبدى الثلاثاء استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دعم دولي جديد للبنان بدعم من الأمم المتحدة الشهر المقبل.

وزار ماكرون لبنان المرة الأولى في السادس من أغسطس/آب بعد يومين على انفجار مرفأ بيروت، حيث حثّ القوى السياسية على إجراء "تغيير عميق" ووعد بالعودة مجددا لتقييم التقدم الذي جرى إحرازه.

وعاد الرئيس الفرنسي مساء الاثنين إلى بيروت بعد ساعات على توافق القوى السياسية على تكليف مصطفى أديب تشكيل الحكومة الجديدة، داعيا إلى الإسراع في تشكيل "حكومة بمهمة محددة" تنفذ الإصلاحات الضرورية لانتشال لبنان من الانهيار الاقتصادي المتسارع.

وفي أبريل/نيسان 2018، رعت فرنسا مؤتمر 'سيدر' للمانحين الذي تعهد فيه المجتمع الدولي بتقديم دعم بقيمة 11 مليار دولار إلى لبنان، شرط تحقيق إصلاحات بنيوية، إلا أن عدم إيفاء لبنان بالتزاماته، حال دون حصوله على تلك المساعدات.

وبعد أيام قليلة على انفجار بيروت، رعت فرنسا مؤتمرا دوليا لدعم لبنان تعهد خلاله المشاركون بتقديم أكثر من 250 مليون يورو لمساعدة اللبنانيين على تخطي الكارثة على أن تقدم برعاية الأمم المتحدة وبشكل مباشر للشعب اللبناني من دون أن تمر بمؤسسات الدولة المتهمة بالفساد.

والتقى ماكرون الثلاثاء نظيره اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الرئاسي في بعبدا قبل أن ينضم إليهما وزراء ونواب ومسؤولون على مأدبة غداء.

وسيلتقي مساء ممثلي تسعة من القوى السياسية البارزة بينها حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز المدعومة من إيران.