لبنان على حافة كارثة جديدة شبيهة بانفجار مرفأ بيروت
بيروت – حذر مسؤول لبناني اليوم الخميس من وجود حاويات تحتوي على مواد قابلة للانفجار في مرفأ بيروت .
ونقلت صحيفة "الجمهورية" الللبنانية عن المدير العام لإدارة واستثمار مرفأ بيروت باسم القيسي قوله ، خلال مؤتمر صحفي اليوم، إنّ "هناك حاويات تحتوي على مواد قابلة للانفجار في المرفأ، ورفعنا كتباً إلى المعنيين وطلبنا من الجمارك إخراجها".
ودعا القيسي الجمارك إلى "تطبيق القانون وإجبار شركات الملاحة على إعادة شحن الحاويات"، مشيرا إلى أنّه سيرفع دعوى بحقّ مجهول يوم الإثنين المقبل في موضوع الحاويات التي تحتوي على مواد قابلة للانفجار في المرفأ.
ولفت القيسي إلى مشكلة عدم استطاعة التّجار تخزين القمح والمواد الغذائية، قائلا :"لذا قمنا باعتماد طريقة التسليم المباشر من الباخرة إلى الشاحنة ثم الى المطحنة أو مكان التخزين خارج بيروت".
وكان انفجار ضرب مرفأ بيروت في الرابع من آب/ أغسطس الماضي وأحدث دماراً هائلاً في المرفأ ومحيطه وفي شوارع العاصمة، وأدى إلى سقوط أكثر من 182 قتيلا وستة آلاف جريح.
وأكدت الحكومة اللبنانية ان الانفجار نجم عن اشتعال النيران في حوالي 2750 طن من نيترات الامونيوم التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل في مرفا بيروت بعد ان تم تخزينها اثر انزال الشحنة من سفينة روسية يطلق عليها " روسوس" كانت متجهة الى موزمبيق.
وألقت السلطات اللبنانية القبض على عدد من المسؤولين البارزين في الميناء في اطار التحقيق في ظروف تخزين الشحنة القاتلة.
واشارت كل التصريحات الرسمية إلى فرضية الإهمال وهي وصفة سحرية للتغطية على أخطر قضية دفعت ليس مرفأ بيروت بل لبنان كله إلى الانهيار ولم تترك له فسحة للتعافي من جراحه.
ولم تقدم السلطات اللبنانية المختصة تفسيرا مقنعا لوجود مادة خطيرة مثل مادة نترات الأمونيوم التي استخدمتها جماعات متطرفة في السابق في تصنيع قنابل، مكتفية بالقول إنها حاوية مصادرة.
والمصادرة تستوجب حتما إجراءات صارمة في التعامل مع مثل هذه المادة وتحديد مالكها أو مستوردها وطريقة دخولها إلى بيروت ولماذا ظلت لسنوات في موقع استراتيجي ولماذا لم تعلن عنها سابقا وهل هي بالفعل مخزنة ومصادرة منذ سنوات أم دخلت حديثا للمرفأ.
وادى الانفجار كذلك الى استقالة حكومة حسان دياب ودخول البلاد في خلافات سياسية بين الاحزاب والتيارات انتهت بمنح الثقة لمصطفى اديب لتولي حكومة في وضعية اقتصادية واجتماعية صعبة.