اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين شمال لبنان
بيروت - شهدت منطقة وادي خالد أقصى شمالي لبنان السبت، اشتباكات بين القوى الأمنية ومسلحين متحصنين في منزل، ما أسفر عن سقوط إصابات.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية فإن المسلحين يتحصنون داخل منزل معزول بأطراف بلدة الفرض، في وادي خالد.
وأفادت الوكالة بوقوع اشتباكات في هذه الأثناء بين القوة الضاربة لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ومسلحين متحصنين في المنزل، ما أسفر عن إصابات، دون تفاصيل.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن اللبنانية قتلت متشددين اثنين على الأقل خلال الاشتباكات، مضيفة أن ثلاثة من أفراد الأمن اللبناني أصيبوا أيضا في عمليات المداهمة على جماعة مسلحة كانت تخطط لهجمات.
من جانبها تحدثت قناة 'الجديد' اللبنانية الخاصة، عن أن الاشتباكات تدور مع "إرهابيين تابعين لمجموعة التلاوي"، وهي خلية مرتبطة بتنظيم "داعش"، أميرها يدعى خالد التلاوي.
وأوضحت أن الاشتباكات جاءت "عقب عملية دهم لأحد أوكار الإرهابيين الذين استخدموا فيها قاذفات الصواريخ والأسلحة الحربية الخفيفة والثقيلة، حيث استقدم الجيش اللبناني تعزيزاته".
ومطلع الشهر الجاري أعلن الجيش اللبناني إلقاء القبض على عناصر خلية مرتبطة بتنظيم "داعش".
ووفق الجيش آنذاك "فإن التحقيقات توصلت إلى أن أمير الخلية هو الإرهابي خالد التلاوي، الذي استخدمت سيارته من قبل منفذي جريمة بلدة كفتون".
وهجوم "كفتون" (شمال) وقع في 21 أغسطس/آب الماضي، عندما أقدمت سيارة مجهولة على إطلاق النار أثناء مرورها في البلدة، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد لبنان عدة هجمات وتفجيرات بسيارات ملغمة تبنى تنظيم "داعش" عددا منها.
وصيف 2017، خاض الجيش اللبناني معركة باسم "فجر الجرود" ضد "داعش"، وحرر المناطق الشرقية المحاذية للحدود مع سوريا.
ويشهد لبنان منذ نحو عام انهيارا اقتصاديا شبيه بما واجهه البلد في الحرب الأهلية (1975-1990)، ما يرسم مستقبلا قاتما في دولة تعاني انشقاقات سياسية وطائفية معقدة.
وفاقم انفجار بيروت في الرابع من أغسطس/آب الماضي جراح لبنان المتناثرة، حيث توفي 190 شخصا وجرح أكثر من 6 آلاف أخرين بالإضافة إلى الأضرار المادية الضخمة.
ومنذ استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري بسبب احتجاجات أكتوبر/تشرين الأول 2019، يعيش لبنان أزمة سياسية، تراكمت بعد استقالة حكومة حسان دياب، بتنحي المكلف مصطفى أديب من منصب تسمية الحكومة اليوم السبت، في أحدث حلقة من مسلسل مآسي لبنان المستمرة.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد قال هذا الأسبوع إن فشل تشكيل الحكومة سيذهب بلبنان إلى الجحيم، ما أحبط الشارع اللبناني الذي يطالب برحيل الطبقة السياسية كاملة.
ويتهم كثيرون حزب الله بتعطيل تشكيل حكومة أخصائيين تنادي بها الأطراف الدولية لدعم لبنان، فيما يرى محللون أن جماعة نصرالله الموالية لإيران تقف بمثابة حجر العثرة أمام تقديم المساعدات إلى البلد المنكوب واستقراره.