لبنان يعزل عشرات المدن بعد قفزة في إصابات كورونا
بيروت - أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية الأحد فرض تدابير عزل على 169 قرية وبلدة، بينها العشرات التي كانت أقفلت تماماً لثمانية أيام، لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد مع تسجيل معدلات قياسية خلال الأسابيع الماضية.
وقررت السلطات اللبنانية أيضاً إقفال الحانات والملاهي والمراقص الليلية في كامل البلاد "حتى إشعار آخر"، مع تعذّر فرض إغلاق عام في البلاد التي تواجه أسوأ أزماتها الاقتصادية. وسجّل عداد الإصابات حتى مساء السبت 52558 بينها 455 وفاة.
وكانت السلطات اللبنانية فرضت في الرابع من الشهر الحالي الإغلاق الكامل لمدة ثمانية أيام على 111 قرية وبلدة.
ومع ارتفاع عدد الإصابات، أعلنت وزارة الداخلية الأحد الإقفال الكامل على 169 قرية وبلدة بينها نحو 80 منطقة مُدد فيها الإغلاق.
وتُقفل هذه المناطق بشكل كامل اعتباراً من صباح الإثنين ولمدة أسبوع.
ويتعين على سكان البلدات والقرى المشمولة بالقرار "التزام منازلهم" مع توقف العمل في المؤسسات العامة والخاصة وإلغاء المناسبات الاجتماعية والدينية، باستثناء المؤسسات الصحية والصيدليات والأفران ومحلات بيع المواد الغذائية.
ومن المفترض أن تقرر السلطات بعد أسبوع بشأن المناطق التي من الممكن رفع قيود العزل فيها أو تمديدها أو حتى إضافتها إلى الإغلاق التام، وذلك بحسب أعداد الإصابات فيها.
وحذّر وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، الشهر الحالي من اقتراب لبنان من السيناريو الأوروبي، واعتبر أن "النجاح في القرار الجريء في إقفال عدد من البلدات هو الفرصة الأخيرة".
وتخشى السلطات من أن الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات قد يربك القطاع الصحي الهش أساساً في البلاد، خصوصاً على وقع الضغط الذي رتبه انفجار بيروت في الرابع من أغسطس/آب على كبرى مستشفيات العاصمة مع وجود عدد كبير من الضحايا وخروج ثلاث مستشفيات على الأقل من الخدمة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن وحدات العناية المركزة في المستشفيات وصلت لنسبة إشغال حرجة بلغت 82 بالمئة. يأتي ذلك في وقت يستمر فيه الفيروس في الانتشار في السجون المكتظة والمستشفيات العامة والمدن، التي لا يلتزم فيها السكان بوضع الكمامات إلى حد بعيد.
ويكافح لبنان الجائحة في وقت يواجه فيه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وأصيب النظام المصرفي بالشلل منذ العام الماضي وفقدت العملة المحلية نحو 80 بالمئة من قيمتها وحدت البنوك من مبالغ السحب. وفاقم انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب من الانهيار الاقتصادي وأودى بحياة نحو مئتي شخص وألحق أضرارا بعدد من المستشفيات.