الجامعة العربية تبدي استعدادها لدعم لبنان

الأمين العام للجامعة العربية يحث الطبقة السياسية في لبنان على المساهمة في حل الأزمة لجلب الدعم الخارجي.
لبنان يتطلع لوقفة عربية حيال صعوبات تواجه لبنان

بيروت - أبلغ الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي الخميس الرئيس اللبناني ميشال عون، استعداد الجامعة لمساعدة لبنان على تجاوز ظروفه القاسية.

جاء ذلك خلال الدول استقبال عون لزكي في قصر بعبدا شرق بيروت.

وقال زكي "يبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط تحياته ومتابعته القريبة للأحداث في لبنان والاستعداد لأي دور يمكن أن تقوم به الجامعة لمساعدة لبنان على تجاوز ظروفه القاسية".

وذكر السفير زكي في تصريح صحفي، أن "هناك مسؤوليات تقع على عاتق المسؤولين في لبنان يتعين عليهم حلها والجامعة العربية طرف مساعد، نحن جاهزون للمساعدة إذا طلب منا ذلك".

وأضاف "إنني اليوم هنا بناء على تكليف من الأمين العام لجامعة الدول العربية للتعرف من القيادات اللبنانية والرؤساء على الوضع السياسي في البلد ومسألة تشكيل الحكومة والصعوبات التي يواجهها لبنان في هذا الصدد".

وتابع "إن الأزمة مركبة وفيها أوجه اقتصادية ومالية وأيضا سياسية وغير ذلك، والأمل في أن يحصل شيء من أشكال التوافق على الخروج من الأزمة وعلى الكيفية التي يتم ذلك".

وبدأ زكي الخميس زيارة إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين بهدف الاطلاع على الوضع في لبنان وتقييمه؛ والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة سعد الحريري.

أبدى عون الخميس تطلع بلاده إلى وقفة عربية واحدة حيال الصعوبات التي تعاني منها اقتصاديا واجتماعيا، بعد سلسلة الأحداث التي وقعت خلال الأعوام الماضية.

ولفت عون إلى أن الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة ومنها الاقتصادية، التي تكبدها لبنان نتيجة تدفق النازحين السوريين منذ 2011 وحتى العام الماضي، فاقت 54 مليار دولار.

وشدد على مسؤولية الدول العربية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، "لأنه تحمل الكثير في سبيل القضايا العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية وموضوع اللاجئين".

وجدد تأكيد بلاده على أن الحكومة المقبلة ستعنى بإجراء الإصلاحات الضرورية.

ويواجه لبنان صعوبات في تشكيل حكومة جديدة مستقلة وغير خاضعة للمحاصصة الطائفية والسياسية لإخراج لبنان من الأزمة الخانقة.

ويمكن تذليل الصعوبات إذا ما اعتمدت معايير واحدة في التشكيل، كي تتمكن الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد.

وقدم الحريري إلى رئيس الجمهورية ميشال عون الأسبوع الماضي تشكيلة حكومية من 18 وزيرا من أصحاب الاختصاص بعيدا عن الانتماء الحزبي.

إلا أن عون أعلن الثلاثاء اعتراضه على "تفرد" الحريري بـ"تسمية الوزراء وخصوصا المسيحيين دون الاتفاق مع رئاسة الجمهورية".

وكان عون قد كلف الحريري، في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتشكيل حكومة عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب، لتعثر مهمته في تأليف حكومة تخلف حكومة دياب التي استقالت بعد 6 أيام من الانفجار.

وتتأرجح أزمة لبنان السياسية بين تعقيدات داخلية جسدتها الصراعات الحزبية والطائفية على المناصب وتأثيرات خارجية تكمن في اشتراط المانحين الدوليين حكومة مستقلة لا تخضع لنفوذ حزب الله لمد الدعم.

ويرى مراقبون أن حزب الله المصنف من قبل دول غربية وخليجية ضمن التنظيمات الإرهابية، يقف حجر عثرة أمام تقديم الدعم المالي لمساعدة لبنان، حيث يشترط المجتمع الدولي حكومة لبنانية مستقلة غير خاضعة للمحاصصة الحزبية والطائفية ونفوذ الجماعة الشيعية.

وتشترط دول خليجية بدورها حكومة خالية من تمثيل الجماعة الشيعية وحلفائها لتقديم الدعم إلى لبنان.