اللبنانيون غير قادرين على تحمل تداعيات الأزمة الاقتصادية
بيروت - احتج عشرات اللبنانيين، الأحد، في العاصمة بيروت ومدينة طرابلس (شمال)، رفضا للأوضاع المعيشية المتردية واستمرار حظر التجوال المفروض ضمن تدابير مكافحة جائحة كورونا.
وأضرم عشرات المحتجين النيران بالإطارات وسط الطريق العام في منطقة "الكولا" ببيروت، وطالبوا بإعادة فتح المحال التجارية المغلقة بسبب تدابير كورونا.
كما قطع المحتجون طريق "الرينغ" وسط العاصمة، بالإطارات المشتعلة، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
وفي طرابلس، تظاهر عمال مطاعم ومقاهي بالمدينة، احتجاجا على عدم السماح لهم بالعمل، في ظل تواصل الإغلاق العام، حسب الوكالة.
وذكرت الوكالة، أن المتظاهرين اشتكوا من الانعكاسات الاجتماعية والمعيشية على أوضاعهم في حال استمرار الإغلاق وحرمانهم من العمل.
كما أكدوا "عدم قدرتهم على تأمين احتياجات عوائلهم من غذاء ودواء خاصة لأطفالهم"، وفق المصدر ذاته.
والجمعة، أعلن وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي، البدء اعتبارا من الإثنين، بتخفيف تدريجي لإجراءات إغلاق كورونا.
وبحسب تصريحات فهمي، فإن تخفيف الإجراءات الذي سيطبق في الأسبوعين المقبلين، لن يشمل فتح المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية وخدمات أخرى.
وفرضت السلطات اللبنانية حالة طوارئ صحية تشمل حظرا جزئيا للتجوال وإغلاق المحال التجارية منذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى 8 فبراير/شباط الجاري، جراء ارتفاع إصابات كورونا، الذي يغزو العالم منذ أواخر 2019.
وشهدت مدينة طرابلس، الأسبوع الماضي احتجاجات لأيام عدّة ضد إجراءات الإغلاق التي ضاعفت معاناة اللبنانيين، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن إصابة المئات بجروح ومقتل شاب.
وأثارت إجراءات الإغلاق العام، الخشية على مصير عائلات تعاني أساسا أوضاعا اقتصادية هشّة في بلد يشكل العمال المياومون قرابة نصف اليد العاملة فيه، بحسب وزارة العمل، ويحتاج 75 في المئة من سكانه إلى المساعدة.
ويحذر العاملون في مجال الإغاثة من أنه في غياب المساعدات أو وصول النزر اليسير منها تزداد المصاعب على الفقراء الذين يشكلون الآن أكثر من نصف السكان.
ويشكل الانهيار المالي، الذي هوت فيه قيمة العملة المحلية، أكبر خطر على استقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي شهدها على مدى 15 سنة من عام 1975 إلى 1990 حيث تعمق الازمة السياسية وعودة الاغتيالات الازمة الاقتصادية للبنانيين.
وحتى مساء الأحد، بلغ إجمالي عدد إصابات كورونا في لبنان 319.917، منها 3.616 وفاة، و206.523 متعاف.