واشنطن تضغط لتشكيل حكومة لبنانية

السفيرة الأميركية تنضم إلى مجموعة من المسؤولين الأجانب الذين يحثون القادة المنقسمين على الاتفاق على حكومة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي يعد أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ عقود.
تدخل واشنطن ضوء احمر امام تعنت السياسيين في لبنان

بيروت - دعت السفيرة الأميركية في بيروت الخميس السياسيين اللبنانيين إلى تنحية خلافاتهم جانبا لإنقاذ البلاد من أزماتها العديدة، وذلك بعد أشهر من الخلافات التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة.
وقالت السفيرة الأميركية دوروثي شيا في تصريحات تلفزيونية بعد لقائها بالرئيس اللبناني ميشال عون "بعد ما يقرب من ثمانية أشهر من دون حكومة... ألم يحن الوقت للتنازل عن المطالب؟".
وانضمت شيا إلى مجموعة من المسؤولين الأجانب الذين يحثون القادة المنقسمين على الاتفاق على حكومة لمواجهة الانهيار الاقتصادي الذي يعد أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ عقود ما فهم انه ضوء احمر من قبل الولايات المتحدة لدفع ساسة لبنان الى التوافق او مواجهة المجهول.
 

والثلاثاء دعا السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري الأطراف السياسية اللبنانية إلى الإسراع بتأليف حكومة جديدة تنتشل البلاد من الأزمة المالية الخانقة.
ويثقل وجود الحزب الشيعي الذي فرضت واشنطن عليه وعلى قادته عقوبات مالية، في أي حكومة لبنانية على حل الأزمة، فالجهات المانحة تخشى وصول أي أموال سواء قروض أو منح أو مساعدات إلى الجماعة الشيعية التي تسيطر على كثير من المفاصل الاقتصادية وتستحوذ في الغالب على الصفقات العمومية.
وتفاقمت أزمة لبنان المالية الاثنين بعدما أخفق مجددا رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري وعون في الاتفاق على حكومة مما يبدد آمال إنهاء خلاف سياسي مستمر منذ خمسة أشهر ويعرقل جهود إنقاذ البلاد من الانهيار المالي.
وحذر المانحون الأجانب من أنهم لن ينقذوا الدولة الغارقة في الديون ما لم يعالج السياسيون اللبنانيون قضايا الفساد والهدر التي تعد السبب الرئيسي للانهيار.
وتصاعد الجمود السياسي في لبنان هذا الأسبوع وظهرت إلى العلن الحرب الكلامية بين عون والحريري الذي تولى منصب رئيس الوزراء لثلاث مرات بدعم من عربي وخليجي ومن الاتحاد الأوروبي أيضا.
ويعرف لبنان مسيرات شعبية منددة بالتدهور الاقتصادي الناتج عن الازمة السياسية حيث ارتفع سعر الخبز المدعم بسبب تداعيات انهيار الليرة ما يمثل ضغطا متواصلا على الطبقات الفقيرة.
وفي حين لا يزال سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية مقابل الدولار ثابتاً عند 1507 ليرة للدولار، فإنّ سعر العملة الخضراء في السوق السوداء لامس الأسبوع الماضي عتبة 15 ألف ليرة، أي عشرة أضعاف السعر الرسمي، قبل أن ينخفض هذا الأسبوع إلى حوالى 11 ألف ليرة.
ودفع التغيّر السريع في سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها.
كما توقفت مصانع عن الإنتاج في انتظار استقرار سعر الصرف. وشهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء سلع مدعومة.