لبنان يأمل أن تراجع السعودية قرار حظر استيراد الخضر والفاكهة

الرئاسة اللبنانية تؤكد انه تم تكليف وزير الداخلية بالتنسيق مع السعوديين للكشف عن مهربي المخدرات والحيلولة دون تكرار عمليات التهريب.
عون يؤكد حرص بلاده على المحافظة على أفضل العلاقات مع الدول العربية
نقابات لبنانية تتجاهل تداعيات التهريب على الامن القومي السعودي محاولة ربط قرار الحظر بالمواقف السياسية

لبنان - طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من الأجهزة الأمنية التشدّد في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها بعد أن حظرت السعودية استيراد المنتجات اللبنانية وعزت ذلك إلى الزيادة في عمليات تهريب المخدرات.
وأدلى عون بهذه التصريحات في بداية اجتماع بشأن القرار السعودي مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب.
وأعلنت السعودية يوم الجمعة فرض حظر على دخول الفواكه والخضراوات اللبنانية بسبب زيادة تهريب المخدرات في خطوة ستفاقم المشكلات الاقتصادية التي يواجهها لبنان. وتبلغ قيمة تجارة الفاكهة والخضراوات اللبنانية 24 مليون دولار سنويا.
وقال دياب اليوم الاثنين "نحن بالتأكيد مع المملكة في محاربة شبكات التهريب" لكن الحظر لن يمنع ذلك.
وأضاف "نحن على ثقة أن السعودية وكل دول الخليج يعرفون جيدا أن التوقف عن استيراد الزراعات اللبنانية لا يمنع تهريب المخدرات الذي يعتمد طرقا مختلفة، وأن التعاون بيننا يساعد على ضبط هذه الشبكات".
وأعلنت الرئاسة اللبنانية انه تكليف وزير داخلية لبنان بالتنسيق مع السعوديين للكشف عن مهربي المخدرات والحيلولة دون تكرار عمليات التهريب معبرة عن املها في أن تعيد السعودية النظر في حظر استيراد الخضر والفاكهة اللبنانية.
وأكد الرئيس اللبناني حرص  بلاده على المحافظة على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وحماية الأمن والاستقرار فيها.

وبعد القرار السعودي طالب اتحاد نقابات المزارعين في لبنان رئيس الجمهورية والحكومة بالعمل على فتح أسواق جديدة معتبرا الأمر نوعا من الابتزاز السياسي.
وأفاد الاتحاد ، في بيان صحفي الاثنين ، إن"الكثير من الدول أبدت استعدادها للوقوف بجانب لبنان وعلينا المبادرة السريعة والجدية لاغتنام هذه الفرص المتوفرة، وعدم وضع مواسمنا التي لا تحتمل التأخير تحت مقصلة الابتزاز السياسي الإقليمي والدولي".
ودعا الاتحاد في بيان فيه كثير من التهجم على السعودية" الجميع  إل تحمل مسؤولياتهم الوطنية كل من جانبه للعبور الى بر الأمان أمام هذه الأزمات المفتعلة لأغراض مكشوفة وغير خافية على أحد ".
ويظهر ان النقابة تتغاضى عن التداعيات السلبية لعملية التهريب على الامن القومي السعودي محاولة ربطها باسباب سياسية.
بدورها أعلنت جمعية الصناعيين اللبنانيين استنكارها الشديد لإدخال المخدرات إلى المملكة العربية السعودية عبر المنتجات الزراعية المصدرة من لبنان".
وعبرت الجميعة رفضها المطلق لمثل هذه الأعمال التي من شأنها إلحاق الضرر بالشعب السعودي.
وقالت أن "ما يحصل اليوم من استغلال للمنتجات اللبنانية لتصدير المخدرات من لبنان وعبره بالغ الخطورة وخصوصا أنه يصيب بالصميم تاريخنا وإرثنا وسمعتنا ويقضي على ما عملنا عليه لأعوام طويلة لبناء أفضل العلاقات مع شركائنا في مختلف دول العالم".
واوضحت الجمعية أن "المنتجات الصناعية تخضع لرقابة قوية، وإن احتمال تهريب المخدرات عبرها شبه مستحيل، وخصوصا أن التعاقد على الشحنات يكون مباشرة بين الصناعي اللبناني والتجار السعوديين".
وطالبت الجمعية المجتمعين بقصر بعبدا "باتخاذ قرارات وإجراءات صارمة بما يعيد الهيبة للدولة ويطمئن المملكة والأشقاء في الخليج بجدواها لمنع تهريب المخدرات عبر المرافئ والمعابر اللبنانية".