ترحيب دولي بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين
غزة - عبرت عدد من القوى الدولية والإقليمية عن ترحيبها بوقف إطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.
ورحّبت فرنسا الجمعة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ودعت إلى استئناف "عملية سياسية حقيقية" لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "أرحب بوقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ الليلة الماضية" مشيدا ب"الدور الأساسي لمصر" في تحقيق ذلك. وشدد على أن "التصعيد في الأيام القليلة الماضية يؤكد الحاجة إلى إعادة إطلاق عملية سياسية حقيقية بين الطرفين".
وأضاف أنه يجب استمرار التهدئة الآن "من خلال ترتيبات مستدامة لوقف إطلاق النار" و"السماح بإعادة تدخل إنساني" خصوصا في غزة.
وأشاد وزير الخارجية الفرنسي ب"الدور الأساسي الذي لعبته مصر للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار".
ولفت إلى أن وقف الأعمال العدائية هذا هو "ثمرة جهود دبلوماسية جماعية لأوروبيين وأميركيين والعديد من الدول العربية" من بينها مصر.
وقال لودريان إن فرنسا "قامت بدورها كاملا" من خلال "تنسيق جهودها" مع الولايات المتحدة ومصر والأردن. ومع ذلك، هددت واشنطن الأربعاء باستخدام حق النقض ضد مشروع قرار فرنسي في الأمم المتحدة يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وتابع "التصعيد الذي حصل في الأيام القليلة الماضية، يؤكد الحاجة إلى إعادة إطلاق عملية سياسية حقيقية بين الطرفين بدعم دولي مناسب بدونه نعلم أن حلقات العنف ستتكرر".
وجدد تأكيده أن "فرنسا عازمة على لعب دورها كاملا في هذه الجهود بالتنسيق مع شركائها الدوليين".
ورحب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الجمعة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال ماس في تغريدة على تويتر "إنه لأمر جيد أن يطبق وقف لإطلاق النار ولم يعد يسقط ضحايا"، وذلك غداة محادثات أجراها في إسرائيل ورام الله. وأضاف "علينا الآن معالجة الأسباب وإعادة بناء الثقة والتوصل لحل للنزاع في الشرق الأوسط".
ورحب مسؤولون كبار بالإتحاد الأوروبي بوقف إطلاق النار في غزة وحثوا الجانبين على الالتزام به، بينما يسعى الإسرائيليون والفلسطينيون نحو حل دائم.
وقال الممثل الأعلى للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيب بوريل في بيان "الحل السياسي فقط هو الذي سيحقق سلاما مستداما وسينهي إلى الأبد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
وأضاف بوريل "استعادة أفق سياسي نحو حل الدولتين يبقى الآن له أهمية قصوى" ،مشيرا إلى أن الإتحاد الأوروبي مستعد لأن يدعم السلطات الإسرائيلية والفلسطينية في تلك الجهود.
وشكر بوريل مصر وقطر والأمم المتحدة والولايات المتحدة وآخرين بسبب مشاركتهم في التوسط لاتفاق وقف اطلاق النار .
وقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل "يجب انتهاز الفرصة للسلام والأمن للمواطنين".
وبالمثل، حثت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين "الجانبين على التمسك به وتحقيق الاستقرار في الوضع على المدى الطويل".
وعبّر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في تغريدة على تويتر في ساعة مبكرة من الجمعة عن تقديره للرئيس الأميركي جو بايدن "لدوره في إنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة" في غزة.
وجاء في التغريدة "وقد كانت الرؤى بيننا متوافقة حول ضرورة إدارة الصراع بين كافة الأطراف بالطرق الدبلوماسية، وهو الأمر الذي يؤكد عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة".
وبدأ بعد منتصف ليلة أمس الخميس سريان وقف اطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل بعد 11يوما من القصف المتبادل.
كما رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط باتفاق وقف اطلاق النار مناديا بتحميل إسرائيل المسؤولية عن ما ارتكبته من "جرائم" في القطاع.
وقال أبو الغيط، في بيان الجمعة، إن "إعلان التهدئة في غزة لا يعني عدم المحاسبة على الجرائم التي ارتُكبت خلال هذه الجولة الدامية، والتي شكل الأطفال والنساء في غزة نصف ضحاياها، فضلا عن تعرض البنية الأساسية في القطاع لدمار مروع".
وأكد أنه "يتعين أن تتحمل إسرائيل المسؤولية عن هذه الجرائم، وأن يُحاسب مرتكبوها وفقاً لنظام المحكمة الجنائية الدولية التي سبق وأن أعلنت أن ولايتها تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وقال أبو الغيط في بيان الجمعة إن اتفاق وقف إطلاق النار "يُمثل الخطوة الأولى نحو نزع فتيل التصعيد، ولكن على المجتمع الدولي التنبه إلى خطورة بقاء الأوضاع على حالها في الأراضي المحتلة".
وأكد أنه ليس هناك بديل بين الطرفين، سوى مسار تفاوضي على أسس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها سابقا، مشيرا إلى أن البديل "هو دولة الفصل العنصري التي رأينا مظاهرها في أحياء القدس الشرقية، في الطرد والتهجير القسري ونزع الملكية والاضطهاد على الهوية".