شح الوقود يفتح منافذ أوسع لحزب الله لتعزيز نفوذه

معظم محطات الوقود في لبنان تغلق أبوابها بعد نفاد البنزين فيما يزداد الاكتظاظ على محطات أخرى لا تزال توزع ما تبقى لها من مخزون، ليبقى مقترح حزب الله باستيراد الوقود من حاضنته الإيرانية الخيار الوحيد لحل الأزمة.
القوى السياسية منشغلة في تأمين نفوذها بينما يغرق لبنان أكثر
حزب الله ينتظر لحظة الحسم لانقلاب ناعم على السلطة

بيروت - دخلت أزمة الوقود في لبنان منعطفا خطيرا اليوم الاثنين مع إعلان معظم محطات توزيع الوقود غلق أبوابها بسبب عدم توفر البنزين، بينما شهدت محطات أخرى اصطفاف المواطنين بسياراتهم في طوابير أمامها للحصول على حاجاتهم مما تبقى لديها من مخزون.

وتقوي هذه الأزمة نفوذ حزب الله الذي وعد اللبنانيين بأن يوفر لهم الوقود، متحديا الدولة اللبنانية بقراره استيراد ما يحتاجونه من إيران.

وكان محللون قد اتهموا الطبقة السياسية الحاكمة وحزب الله بأنهم أكبر المستفيدين من الأزمة وأنه ثمة دفع لتأزيم أوسع لاستثمارها لجهة تعزيز مواقعهم ونفوذهم وهم منشغلون في تأمين مصالحهم.

وبالنسبة لحزب الله فقد بدأ بالفعل في تخزين المواد الغذائية والوقود في انتظار لحظة الانهيار ومن المتوقع أن يتحرك في اللحظة المناسبة للانقضاض على الحكم ليس بطريقة الانقلاب المباشر، لكن عن طريق استقطاب المزيد من أنصاره حتى ممن كانوا يعارضونه من عموم اللبنانيين.

وفي سياق تطورات الأزمة، قرر أصحاب المولدات الخاصة للكهرباء إطفاء مولداتهم في معظم المناطق اللبنانية لحوالي ثماني ساعات في اليوم بسبب نفاد مادة المازوت من خزانات المحطات.

وبلغت ساعات انقطاع التيار الكهربائي الذي تؤمنه مؤسسة كهرباء لبنان نحو 22 ساعة يوميا في معظم المناطق اللبنانية .

ويأتي ذلك فيما قطع محتجون اليوم الاثنين عددا من الطرقات في العاصمة بيروت وفي شمال وجنوب وشرق البلاد  احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.

وأعلن المحتجون أن "المواطن لا يستطيع شراء حاجياته اليومية من الدواء والحليب ويعاني من الإذلال أمام محطات الوقود في ظل انعدام القدرة الشرائية"، ورددوا هتافات تطالب برحيل السلطة.

يذكر أن لبنان يشهد أزمة اقتصادية ومالية حادة أدت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار ليصل إلى  17700 ليرة لبنانية.

وبسبب الأزمة المالية والاقتصادية تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى تراجع قدرة مصرف لبنان على تلبية قرار الحكومة بدعم الأدوية والمواد الأساسية المدرجة على لوائح الدعم، ما أدى إلى انخفاض مخزون المحروقات والأدوية وحليب الأطفال في الصيدليات وفقدان بعض الأدوية وتراجع مخزون المستلزمات الطبية في المستشفيات، وفقدان المواد الغذائية المدعومة.